الفصل التاسع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل التاسع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

سكتت المرة دى بعد ماحست ان وصل لاَخره فى الغضب .. قال هو :
الواض اللى كنتى بتتكلمى معاه ده اسمه ايه ؟ وكنتوا بتتكلموا مع بعض فى ايه بالظبط ؟ عشان تتجاهليني انا وتندمجى معاه .
ابتسمت بمرح رغم الالم اللى حساه فى ايديها :
ما تظلمهوش يا” مدحت ” ..انا اللى سألتوا على حاجة كده فى الشرح وهو كان بيجاوب بسلامة نية ..
صوته اصبح اعلى المرة دى وهو بيقول بتحذير :
وماسالتنيش انا ليه؟ وانا دكتورك وجوزك كمان .. ولا عايزة تحرجى دمى و..
قاطعته فجأة فضيعت تركيزه :
ما انت ماكنتش فاضيلى .. وانت بتهزر وتضحك مع البنات اللى بيسألوك على حجات تافهة.. وانت بتجاوب بصدر رحب.. ومش واخد بالك منى .
ايده ارتخت شوية وهو بيقول بصعوبة :
وافرضى بجاوب على اسئلة البنات ومعاهم الولاد .. لو انتى فاكرة .. مش دا دورى وانا الدكتور بتاعهم ؟
هزت دماغها تنفى وتقول ببساطة :
لا طبعاً دا مش دورك.. انت اساساً جاى بدال الدكتور ” محفوظ “.. يعنى تعمل اللى عليك وتشرح المحاضرة وبس .. مش تدى فرصة للبنات دول .. وهما معجبين بالدكتور الصغير والوسيم.. عشان يتسايروا معاك وياخدوا راحتهم .
من غير مقدمات ساب ايدها فجأة .. قعدت تدلك في معصم ايدها وهى بتتألم:
ياساتر عليك يا” مدحت ” لما تتعصب .. دا انت كده ممكن تكسر ايدى فى لحظة غضب .
تستاهلى عشان تبطلي
قالها فجأة بعد ما وضع ايده فى جيوبه وهو بينظر لها بتقيم وكمل :
افهم من كده .. ان انتى اللى غيرانة ودى حركة منك .. عشان تستفزيني ؟
قالت ببرائة :
لا طبعا ازاى؟هو انا تافهة لدرجادى .. انا فعلاً كنت عايزة افهم جزئية فى المحاضرة.. وسالت زميلى عليها عشان يفهمني.
فى ثانية قلب من تانى وهو رافع قبضة ايده فى الهوا قدامها وبتهديد :
نهال ماتطلعنيش عن شعورى .. انا مش عايز اتعصب عليكى من تانى .
ارتدت للخلف تحذر جنونه وهى بتضحك ؟
خلاص والله .. انا بهزر معاك .
……………………….
فتحت باب غرفة نومها بقرف وهى بتنفخ بقوة .. قلعت حجابها وهى بتقول بصوت عالى :
اووف ياساتر .. اَخيراً حسوا عن دمهم ومشيوا .
لدرجادى قعدة خواتى تقيلة على قلبك .. يابت عم ” سامح “.
قالها وهو بيقلع الجاكت بعد ما دخل خلفها .. التفت تنظرله وهى حاطة ايدها على وسطها تقول :



