الفصل الثلاثون من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثلاثون روضتنى

-ياسمين.
همهمت له فقال:
-ايه رأيك نرجع نروح للدكتور جابر؟ أنا كنت مرتاح اوي الفتره اللي كنت بروح له فيها.
مسـ ـحت على وجنته وأومأت له موافقة:
-مش محتاج تقول أسباب، أنا عارفه ان عندي مشكله وموافقه اتعالج.
سحب نفسا عميقا وطرده بارتياح معقبا:
-شيلتي هم تقيل اوي من على قلبي.
ابتسمت له ابتسامة باهتة ففهما على الفور فحاول ان يخرجها من تلك الحالة:
-أهو بالمرة نشوف حل للفوبيا بتاعتك دي، انا بجد عايزك معايا في الحج السنه دي.
وافقته بحركة طفيفة من رأسها فعاد لتقـ ـبيلها وزمجر مبتعدا:
-حرام كده والله، يارب صبرني.
أبعد غطاء الفراش حتى يستريح بجـ ـسده فاستمع لها تسأله:
-مشاكلنا هتخلص امتى بس؟ انا نفسي نعيش طبيعي زي اي اتنين مع ولادنا من غير خوف وقلق.
رد وهو يسحبها لتستند على صد ره:
-وخلقنا الإنسان في كبد، يعني كل البشرية هتفضل تعافر ليوم الدين.
ارتفعت بوجهها ناحيته وهي تقول:
-بس في ناس كتير عايشه مرتاحه او على الأقل مشاكلها بسيطه يعني مش كل الناس عايشه الخطر والخوف اللي احنا عايشينه.
نفى برأسه وهو يوضح:
-كلنا متوزع علينا نصيبنا من الحياة قد بعض، الغني والفقير متساويين عند ربنا في توزيعته العادله، ربنا بيوزع على الناس نصيبها متساوي.
سألته بحيرة:
-ازاي؟ الغني ربنا اداله الفلوس اللي مش عند الفقير!
أومأ لها شارحا بإطناب:
-ربنا عز وجل بيدي كل واحد نصيبه من الحياة زيه زي غيره، الحياة دي بتتقسم ما بين فلوس وسعادة وستر وراحة بال وولاد وحاجات تانيه كتير اوي، فممكن تلاقي الغني اللي ربنا زودله نصيبه من الفلوس نقصه في حاجه تانيه زي الخلفة مثلا، وممكن الفقير اللي ربنا نقصه في نصيب الفلوس زوده إن ولاده بارين بيه وهكذا الحياة.
اتسعت بسمتها وهي تسمع له وعقبت فور ان انتهى:
-بس احنا الحمد لله ربنا ادالنا الفلوس والأولاد والحب.
أومأ له راضيا متضرعا:
-الحمد لله رب العالمين، بس نقصنا في الامان وراحة البال يا سلطانه عشان كده لازم نرضى بعدل ربنا في تقسيمته.
قبلها بعد ان انهى حديثه، ولكنه ابتعد ناظرا للخلف بإتجاه باب الجناح وعاد ينظر لها بعد ان استمع لاصوات همهمات عالية نسبيا وسالها:
-انتي سامعه اللي انا سامعه؟





