الفصل العاشر من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية سند الكبير

مهما كانت اجابتي هتصدقيني والا هتصدقي اللي قالك الموضوع.
وضعت كفها بين كفه بلهفة مرددة:
لو الدنيا كلها في كفة وأنت في كفة هتبقى أنت الكسبان يا سندي وضهري من يوم ما فتحت عيني على الدنيا.
هذا ما كان يريد سماعه أقترب منها أكثر مقبلا أعلى رأسها بعمق ثم استقام بوقفته قائلا وهو ينوي الخروج من الغرفة:
مش أنا يا همت، رغم إني كنت عارف هو قد إيه زبالة بس حبك له كان كفاية يخليني اسيبه عايش.
خرج لتقول وهي تراه يغلق الباب:
أنا بحبك جدا يا ابيه.
أبتسم لها ورد:
وأنا بحبك يا قلب ابيه.
دلف للجناح ليجد وعد تنام على الاريكة، رفع حاجبه بتعجب وأقترب منها بخطوات هادئة، بداخله رغبة ملحة لرؤيتها بملامح ساكنة، خارج دائرة الوجع المستفزة المتواجدة بداخلهما، جلس بجوارها، لمس خصلاتها، ثم مرر أربع أصابعه بنعومة على تفاصيل وجهها الناعمة البارزة أمامه بطريقة أكثر من مغرية.
تنهد بتعب متحديثا:
عايز أحط عيل تاني جواكي يا وعد، حتى لو مش هنكمل يبقى على الأقل عندي حجة أشوفك بيها كل شوية.
ساعة كاملة مرت وهو فقط يشاهد طريقة نومها بلا ملل، اشتاق لسماع صوتها مقررا استيقاظها والحديث معها بأي موضوع حتى لو سخيفة سيسمعها فقط.
قرص خدها مردفا:
أنتِ يا ست هانم أصحى.
فتحت عيناها، بالحقيقة لم يأتي النوم إليها من الأساس إلا انها هي الأخرى كانت مستمتعة بهذا الدفي الحنون، اعتدلت مردفة بنوم مزيف:
سند أنت هنا من أمتي؟.
حاول رسم الوقار على معالم وجهه وهو يقول:.
مش كتير لسة داخل، نايمة هنا ليه السرير في تعابين؟
حركت رأسها مجيبة بسخرية:
لأ فيه عقرب واحد بس والنوم جانبه مش مرياح.
لا تعلم لما هو وقح لتلك الدرجة معها اليوم؟ اجابها بكل بساطة:
بذمتك النوم جانبي مش مريح طيب ده مفيش راحة ولا واجب أكتر من اللي بعمله معاكي.
صدمت بالفعل صدمت قامت من على الاريكة مردفة بعصبية:
لو سمحت في حدود بنا يا ريت تحترمها.
شهقت فجأة عندما حملها على كتفه بطريقة همجية ثم ألقى بها على الفراش مردفا:
عندك حل من الاتنين الأول تحترمي نفسك وتنامي في حضن جوزك بكل أدب، أو تنامي على الكنبة ونام أنا جنبك فيها بمنتهى قلة الأدب.
نظرته كانت جادة لذلك أغلقت عينيها قائلة:
السرير واسع تصبح على خير.
ألقى بنفسه بجوارها واستيقظ بصباح يوم جديد على إتصال من جدته التي قالت برعب:




