الفصل الخامس عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس عشر من رواية عطر سارة

_ كنت بعيدة لأنها بنت الست إللي أخدت إبني مني، بس كنت مطمنة عليها طول ما هي تحت عينيك…
_ ودلوقتي واقفة قدامي ليه ؟!..
قالها بنفاذ صبر كلا من حوله يقوده للجنون، فقالت ألفت:
_ لأنها طلبت مساعدتي طلبت اني اقف جنبها لانك رخصتها ولسة بترخص فيها رجعت لمراتك وقاعد معها في المستشفى وهي الله اعلم بتعمل فيها ايه واذا كنت رديتها ولا لا انا مش هسيبها لعبه في ايدك يا محمود…
أقترب من عايدة بخوف مردفاً:
_ أنتِ قولتي لسارة الكلام ده قولتي لها ان انا رديت عايده انتِ اللي اديتي ليها عنوان المستشفى مش كده..
_ ايوه لان هي هبله وعبيطه لما بتضحك عليها بتصدقك، كان لأزم تشوف الحقيقه بعنيها وتعرف انت بتعمل ايه كويس اوي وتفوق بقى من الغيبوبه دي بدل ما عمرها يتسرق..
لم يتحمل أكثر ضرب المقاعد المقابل إليه ورائه الطاولة، الفازة، الأريكة، جعل المكان عبارة عن رماد أشياء ثم نظر لالفت مردفاً بحسرة:
_ لحد من يومين إتنين كنت فاكر ان كل اللي بتعمليه ده تعمليه عشان تحس ان حد في ضهرها، قولت يا واد معلش استحمل خليها تستقوى بجدتك، بس لحد هنا خلاص من النهارده انا هعتبرك عدو ليا ودي حاجه كبيره قوي يا جدتي، خليكي عارفه كويس اوي ان لو جرى لها حاجه هيبقى ذنبها في رقبتك أنتِ وحقها هاخده منك قبل أي حد…
_____ شيما سعيد _____
بمنزل أحمد رسلان..
بالحديقة..
وضع أمامها كوب من عصير الليمون وقال بهدوء:
_ من وقت ما اتصلتي بيا وجيت اخدتك وانتِ ساكته حتى ما قلتيش حصل لك ايه، لو مش حابه تتكلمي مش هضغط عليكي اكتر بس انا قلقان عليكي..
كانت شاردة تحدق بالفراغ أمامها بصمت، عندما قررت ترك عالم محمود وجدت نفسها بلا مأوى، ابتسمت على حالها بسخرية ثم قالت:
_ انا حابه اشكرك لانك سبت كل اللي وراك وجيت عشاني لو ما كنتش جيت انا كنت هنام في الشارع..
اتسعت عينيه بذهول وقال:
_ تنامي في الشارع؟!.. بنت عيلة علام تنام في الشارع إيه حكايتك بالظبط يا ساره حاسس ان وراكي قصة طويلة..
إبنة عائلة علام مع وقف التنفيذ، أزالت بقايا دموعها وقالت بسخرية:
_ انا بنت عيله علام من بعيد لبعيد وعشان افضل بنتهم يبقى لازم احط حاجه مقابل حاجة، هو انا ينفع ابات هنا لحد الصبح؟!..





