الفصل الخامس عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس عشر من رواية عطر سارة

 

تركته وركضت بكل قوتها تحاول الهروب والابتعاد لأكثر مكان ممكن، لم يقدر العجوز على الركض خلفها أكثر فرفع هاتفه وقام بالاتصال على محمود..

 

بغرفة عايدة قالت بسعادة:

 

_ بجد يا محمود لسة بتحبني؟!..

 

_ طبعاً يا عايدة أنتِ بنتي الكبيرة وبنت عمي وأم إبني بيني وبينك سنين مكانك مش زي مكان سارة زي ما عقلك قالك، سارة مخدتش مكانك هي بنت لنفسها بيت جوايا وعاشت فيه لوحدها بعيد عن الكل ووو..

 

قطعه رنين الهاتف مع رؤيته لرقم محمد دلف القلق بقلبه، أبتعد عنها وفتح الخط مردفاً:

 

_ في إيه يا محمد سارة كويس ؟!..

 

_ مدام طلبت أوصلها مستشفي تزور فيها حد وبعد أقل من خمس دقايق نزلت منهارة ورفضت تركب العريبة وأخدت نفسها وطلعت تجري حولت أجري وراها بس صحتي مكملتش..

 

مستشفي ؟!.. تزور أحد ؟!.. تعالت دقات قلبه بخوف وقال:

 

_ إيه إسم المستشفى يا محمد..

 

_ مستشفي*****..

 

______ شيما سعيد _____

 

بفيلا سارة..

 

دلف محمود بخطوات مرعبة وكانت ألفت تجلس على أحد المقاعد بالصالة منتظرة قدومه، أقترب منها وقال بغضب:

 

_ سارة فين ؟!..

 

_ عندك مش اخدها من هنا بنفسك ؟!..

 

ما هذا الجنون ؟!.. بدأت أعصابه تخرج عن السيطرة خصوصاً عندما ذهب لشقته ولم يجدها، قال:

 

_ الفت أنا على أخري مش وقت انك تلعبي باعصابي ناديها لي من فوق..

 

قامت وقفت أمامه وقالت بقلق:

 

_ أنت بتقول إيه بقولك عندك..

 

هذا مستحيل هي تضحك عليه، تركها وصعد إلى الأعلى بحث عنها بكل مكان حتي أسفل الفراش وبداخل الخزانة، وقف بمنتصف الفيلا بضياع يبدو إنها بالفعل غير موجودة إذن أين هي ؟!.. اه وألف اه منكِ يا سارة، أقتربت من ألفت وقالت برعب:

 

_ البنت فين يا محمود أخدتها عملت بيها ايه بالظبط؟!..

 

أنفجر محمود بغضب:

 

_ هكون عملت فيها ايه يعني؟!.. وبعدين مالك بتقويها عليا وواقفه قصادي دلوقتي ما هي بقي لها اكتر من 20 سنه بنت ابنك وما فكرتيش تشوفيها ولا تدوري عليها، كانت عايشه مع جوز اختها واختها مش لاقيه تاكل وانا اللي كنت بصرف وما فكرتيش تطلعي جنيه من جيبك وتقولي لبنت ابني دلوقتي واقفه قدامي تقوليلي عملت فيها ايه..

 

صدمها بحقيقة قاسية، بالفعل هو محق كانت أين هي طوال السنوات الماضية من عمر حفيدتها ؟!.. سقطت دموعها وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *