الفصل الثامن من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثامن من رواية عطر سارة

 

تركتها وخرجت من الغرفة بخطوات مهزومة فسقط جسده حنان بتعب على الفراش مردفة بقلة حيلة:

 

_ والله العظيم ما حد عايز يهج من البيت ده غيري..

 

_____ شيما سعيد ______

 

بأحد أكبر الفنادق داخل جناح محمود كانت تضع خبيرة التجميل العالمية لمساتها الأخيرة على وجه سارة، ظلت تتابع جمالها الذي زاد جمال بعينين حزينة، تذكرت حديث والدها إليها مرة عندما قال ” هقعد حاطط رجل على رجل عشان أختار العريس اللي يليق بيكي ما هو مش أي راجل في الدنيا ياخد سارة” يا ليتك على قيد الحياة يا أبي..

 

ابتسمت بحنين لتلك الأيام وخصوصاً جملته الشهيرة ” ريحتك فيها راحة بالي وأيامي الحلوة يا سارة” ” إللي هيأخدك مني لأزم يشوف نجوم الضهر عشان يوصلك يا غالية يا بنت الغالية”

 

إنتبهت على صوت خبيره للتجميل التي قالت بحنق:

 

_ هذا لأ يجوز، البكاء سيجعل كل ما فعلته بهباء الرياح..

 

هل كانت تبكي ؟!. حتي شعورها بنفسها انعدم جففت دموعها بطرف أصابعها وقالت:

 

_ لا عليكِ الأمر مازال بين يدينا..

 

أومأت لها الأخري مردفة بإبتسامة مرحة:

 

_ حسناً، انتهينا من اللمسات الأخيرة والآن حان وقت ارتداء فستان الزفاف..

 

لا تعلم لما تحمست لرؤيه فستانها؟!.. حتى هذا حرمت من اختياره واختاره هو، أتت مساعدة خبيرة التجميل ومعها الفستان، حدقت به ساره بأعين متسعة، مبهورة من جماله.. تعالت دقات قلبها بمشاعر جميلة وقالت بنبرة مترددة:

 

_ هذا فستان زفافي ؟!..

 

_ أجل يا سيدتي..

 

عضت على شفتيها تمنع نفسها من العودة للبكاء وبدأت بارتداء الفستان الذي برز جماله مع وضعه على جسد سارة..

 

أنتهي كل شيء ووقفت أمام المرايا عروس شديد الجمال، أخذت نفسها بتوتر وتابعت انعاكس صورتها برضاء تام..

 



 

دقة والثانية آتي بعدها صوته الخشن من خلفها يقول بحماس:

 

_ لفي خليني أشوف حلاوة الدنيا بين عنيكي…

 

دارت إليه ليري بالفعل حلاوة الدنيا بين عينيها ، أصابته حالة من الذهول مع تأمل عينيه إليها، اهدته إبتسامة زادت من نعيمه ، أقترب منها بخطوات ثقيلة وكأن العالم توقف من حوله ولم يبقي به سواهما، مد يده لها لتعطي يدها إليه مردفة:

 

_ حلوة ؟!..

 

حرك رأسه بنفي وهمس:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *