الفصل الثامن من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن من رواية عطر سارة

ما هذا يا صغيرة؟!.. بقبلة خفيفة بريئة قدرت على ذوبانه معها للمرة التي لأ يعلم عددها، بلهفة زاد من ضمها إليه وقال:
_ بجد يا سارة ؟!..
أومات إليه بنعومة وبدأت يدها الصغيرة بالتسلسل لمقدمه صدره كأنها تلعب على أوتار قلبه هامسة:
_ بجد ، خليك كدة علي طول بلاش محمود الوحش يظهر تاني عشان بخاف وأنا مش عايزة أخاف منك يا محمود..
والله هو الخائف الآن وكبريائه يمنعه من إظهار هذا الخوف، وضع كفه علي يدها العابثة بصدره وقال:
_ متخافيش..
حركت رأسها بنعومة وقالت:
_ مش هخاف.. شيلني بقي مش قادرة أمشي..
رفع حاجبه بتعجب من حالتها ولكنه نفذ طلبها بصدر رحب، قام من مكانه ليجدها تمد ذراعيها إليه علي وضع الاستعداد، مال عليها قليلاً وحملها بين يديه لتقول بدلال:
_ هوبا يا محمود..
_ يا قلب محمود أنتِ حصلك إيه بس ما بين ما نمتي وصحيتي ؟!..
لفت يديها حول عنقه وقربت وجهها منه وهو يسير بها للخارج قائلة:
_ شوفت خير اللهم اجعله خير حلم حلو أوي، قال إيه أنا واقفة في مكان شيك جداً كله ورد وشجر ووسط كل ده لقيت الأرض مليانة شوك فضلت أعيط ومش عارفة همشي إزاي قوم إيه؟!…
اندمج معها بالحديث وسألها بعدما وضع قدمه على أرض بيروت:
_ إيه ؟!..
_ شاطر نجحت في الإختبار وطلعت مركز معايا في الكلام، قوم إيه لقيت راجل وسيم وهيبة كدة مشي على كل الشوك ده وجه لحد عندي وشالني وعدي بيا من فوق الشوك من غير ما يحصل ليا حاجة، عارف مين الراجل ده ؟!..
_ مين ؟!..
_ أنت يا محمود، فوعدت نفسي اخليك تفضل شاليني كدة على طول، رأيك إيه بقي ؟!..
مع نهاية سردها لحلمها كان وصل بها للسيارة المنتظرة قدومه، أشار للسائق بفتح الباب الخلفي ووضعها على المقعد ثم جلس بجوارها مردفاً بقوة:
_ أشيلك وأحطك جوا قلبي كمان يا بسبوسة..
ابتسمت إليه وقالت:
_ شاطر يا جوز بسبوسة..
_____شيما سعيد ______
بمنزل علام..
دلفت ألفت لغرفة حنان وجدتها تنظر لصورة تجمعها مع طاهر بليلة زفافهما، زفرت ألفت بضيق وجلست بجوارها على الفراش وقالت:
_ مش هو إبني أهو بس ما يستاهلش دمعة واحدة من عينك يا حنان ولا يستاهل أنك تزعلي إنه مع واحده غيرك..





