الفصل الثامن من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثامن من رواية عطر سارة

 

سقطت دموع حنان بقهر وعادت بنظرها للصورة مردفة:

 

_ عارفة يا ماما في الصورة دي كان بيقولي إيه؟!.. قبل ما المصور يلقطها قالي أنتِ دخلتي الجنه برجليكي وهتشوفي الحلو معايا كله يا حنان، فعلا عشت معاه اربع سنين في الجنه وبس، خرجت منها على النار ومن وقتها ما شفتهاش تاني، تفتكري العيب فيا والا فيه يا ماما؟!..

 

عضت الفت علي شفتيها تمنع نفسها من البكاء ولكنها لم تقدر، بكت مردفة برجاء:

 

_ العيب فيه وفي اللي ربوه يا بنتي حقك عليا ما عرفتش اربي وكانت دي نتيجه زوج فاشل وأب فاشل حتى إبنه سندنا كلنا طلع…

 

قطعتها حنان بحركة سريعة من رأسها تنفي ما يقال على كبيرها وقالت:

 

_ لأ يا ماما لأ محمود مش زي طاهر محمود إبني شاف كتير وشال كتير يمكن اتصرف غلط لأ هو أكيد أتصرف غلط بس هو مش وحش ده عمره راح على الفاضي يا ماما واهي جات سارة ووو…

 

تلك المره كانت الصدمة من نصيب ألفت التي قامت من فوق الفراش مردفة بتقطع:

 

_ سارة ؟!.. كنتي عارفة إن إبنك متجوزها في السر ؟!.. ضحكتوا كلهم على العيلة الصغيرة دي يا حنان ؟!..

 

ألقت حنان بصورة على الفراش وأقتربت من ألفت مردفة:

 

_ حضرتك عرفتي منين ؟!..

 

_ عرفت منين هو ده بس إللي فارق مع جنابك عرفت منين ؟!.. ما كنتوش كمان عايزين أعرف المصيبه اللي عملتها في حفيدتي، راحت ولا جات عيلة صغيرة ما تفهمش في الدنيا حاجة، لكن إنتِ وإبنك ايه يا حنان ؟!.. ساب كل الستات اللي في الدنيا وما لقاش الا ساره عشان يضحك عليها..

 

_ لأ يا ماما مش دي الحقيقه محمود بيحبها هو اتجوزها في السر عشان خاطر خايف ده يحصل حاجه لعايده، مش عايز يشيل ذنبها ولا يشوف في عينيها نظره كان بيشوفها في عينيا لابوه مش عايز معتز يكرهه، لكن هو مستحيل يضحك على ساره دي بقت نور عينه..

 

ضحكت ألفت بسخرية قبل أن تضرب كف على كف بقهر صارخة:

 

_ مشاعر عايدة ومعتز؟!.. طيب وسارة إيه عادي يشوف في عينيها نظره كره؟!. أنا مش هقعد في البيت ده تاني وهاخد حفيدتي معايا، قولي لابنك ما يقربش من اي مكان انا فيه ويطلقها من سكات عشان لو قال لأ هيبقى فتح الحرب معايا وهو لسه ما يعرفنيش شاف مني الحلو بس لكن الوحش هيشوفه قريب، خساره يا ألف خسارة عليكم حق حفيدتي هجيبه قولي لابنك كدة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *