الفصل التاسع من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع من رواية سند الكبير

 

آت لعقله فجأة صورتها بأول مرة رأها بها، تذكر ذكرها لاسم رجل وهي نائمة ومع الوقت علم إنه زوجها السابق، قام من مجلسه وسحبها لتبقى بين أحضانه مردفا بقوة :

 

_ لسه بتحبيه؟!..

 

تعجبت قائلة :

 

_ هو مين؟!..

 

_ طليقك اللي سابك وساب ولاده عشان يتجوز واحدة تانية..

 

جملة واحدة جعلتها تعود لنتقطة الصفر من جديد، تألم قلبها من فكرة معرفته لما مرت به من اوجاع، صرخت قائلة :

 

_ أنت قليل الذوق دي حاجة خاصة بيا..

 

صدمتها الحقيقة كانت في شفتيه التي سقطت على شفتيها منفذا رغبته في إسكاتها أو ليقول الحقيقة تقبيلها، تجمد جسدها من الذهول وظلت تفكر كيف تتصرف الي أن قال علقها، يا حمقاء إنك بداخل حالة مغزية من الاستسلام..

 

إنتهت القبلة وابتعد عنها متعجبا من سكوتها مردفا :

 

_ أنتِ كويسة والا حصل لك إيه..

 

سقطت بكفها على وجهه وفرت هاربة، وضع يده محل الصفعة مرددا :

 

_ والله لو عملتي ايه لافضل أبوسك يا بسبوسة..

 

على بعد أكثر من ثلاثون مترا كان يقف شادي وبيده هاتفه مصوراً تلك اللقطة قائلا :

 

_ حقك عليا يا خالي بس أنا لأزم أمشي من هنا..

 

____ شيماء سعيد _____

 

بجناح سند، بعد ما طال به التفكير قرر ولأول مرة يواجه مرضه، دلف ليرأها بعدما كان يهرب منها، أبتسم بحنان على مشهد ضمها لهمت ونومهما بهذا السلام المريح للاعصاب..

 

بخطوات هادئة أقترب منها ثم حملها بخفة لخارج الجناح، ذهب بها لجناح والده ولا يعلم لما فعلها الا أنها حدثت بالفعل، وضعها على الفراش ثم جلس على الاريكة يراقب تفاصيلها البسيطة أثناء نومها..

 

شعرت برائحة عطره بالغرفة، فتحت عيناها باشتياق رغم كل شيء، وجدته يتطلع بها كأنه لم يرى امرأة بحياته مثلها، بلعت تلك الغصة المريرة بحلقها ساخرة من نفسها، حمقاء!! قلبها الغبي يجعلها تشعر إنه يبادلها نفس الشعور..

 

اشاحت بوجهها بعيدا ليقف أخيراً بعدما طال صمته ثم أقترب منها بخطوات مترددة حتى جلس بجوارها على الفراش، رفع وجهها إليه بأحد أصابعه ثم همس :

 

_ وحشتك؟!..

 

نفت وقلبها يصرخ يرفض ما تحاول إيصاله إليه ليبتسم لها بوجع مردفا :

 

_ بس أنتِ وحشتيني وجدا كمان..

 

رأت ضعفه لتنهار بعض حصونها قائلة بعتاب :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *