الفصل التاسع من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع من رواية سند الكبير

_ لينا كلام كتير مع بعض بس مش النهاردة بالذات يا همت، لو خسرتك النهاردة هبقي خسرت كل حاجة كفاية اللي راح مني في الكام ساعة دول لحد كدة..
أومات إليه ثم اقتربت منه مقبلة أعلى رأسه وخرجت من الغرفة، أخذ نفس طول وجلس على المقعد المقابل للفراش منتظر رؤيته لعينيها لعله يري بهما إجابه تريح قلبه…
_____ شيماء سعيد _____
بعد ساعتين…
عادت وعد للوعي ويا ليتها لم تعد، تذكرت ما حدث هي قت*لت جنينها، ذهب منها بلحظة غفلة كان سند الكبير هو شيطانها الذي حسها على ذلك، وضعت كفها على بطنها قائلة :
_ ماتت صح؟!.. بنتي ماتت هي أرتاحت وأنا لأ ليه؟!.. خسرتي تاني يا وعد خسرتي والمرة دي كل حاجة، ق*تلتها…
لمحت صورة لسند على الحائط!!… وصل إليها؟!.. هذا هو منزله، بعقل مجنون أخذت الفازة الموضوعة بجانب الفراش ثم القتها على صورته لتبقى ألف قطعة..
_ أحسن….. أنت اللي تستحق الحسرة يا سند مش أنا..
انتفض جسدها بفزع على أثر غلقه للباب خلفه ، حاولت القيام من مكانها إلا أن أعصابها لم تسعفها على ذلك ، مرعب الموقف حقا أكثر من مرعب..
ابتلعت ريقها ميشرة إليه بأن يعطي لها فرصة بسيطة للدفاع عنها نفسها ، أشار إليها بالصمت ثم أردف:
_ هربانة من جوزك شهرين ويوم ما أوصل لك تبقي بتنزلي إبني..
رغم كثرة الحديث بداخلها ورغم وجع كل جزء من جسدها بعد المراحل التي مرت بها اليوم إلا إنها قالت:
_ من حقي أختار أبو ولادي وأنا شايفاك ماينفعش تبقي زوج ولا أب ولا إنسان أساسا..
يا ليتها صممت أو كذبت ، كان سيقبل منها أي تبرير إلا ما قالته ، أزال العباءة من على جسده ثم حرك رأسه يميناً ويساراً قائلا وهو يقترب منها بخطوات يعلن بها أنهما على حافة الهاوية:
_ عايز عيل بدل إللي راح يا وعد ، ومش هييجي إلا منك..
نظرت اليه بكراهية واضحة ثم همست بالقرب منه :
_ هنزله برضو اللي زيك لأزم نسله يتقطع، أنت مريض والعالج خسارة فيك..
أبتعد وضحك بجنون، توقع الحرب مع الجميع الا معها هي سألها بنبرة مريبة :
_ مش عايزة عيال مني ليه؟!…
سقطت دموعها وارتجف صوتها وهي تقول :
_ يمكن عشان ده الصح، إبني مش هيبقى منك، دور الجارية اللي انت رسمه مينفعش أكون البطلة بتاعته يا كبير…



