الفصل التاسع من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع من رواية سند الكبير

 

هل هي حزينة الآن على موت طفلهما أم تحمد الله على فرارها منه؟!.. لأول مرة يحاول الثبات وتفر تلك الدمعة رغماً عنه، أعطى ظهره للطبيبة لعدة لحظات قبل أن يعود لهيبته المعتادة وينظر إليها مردفا :

 

_ مات إزاي؟!..

 

حدقت به بدهشة مردفة:

 

_ يعني ايه يا بيه مش فاهمة؟!..

 

_ هو إيه اللي مش فاهمة سبب نزول إبني إيه يا دكتورة؟!..

 

هنا عاد جسدها للارتجاف لا تعلم ما تقوله، نظراته بمفردها ارعبتها فكيف سيكون حال تلك المسكينة النائمة بالداخل؟!.. حاولت أخذ أنفاسها المسلوبة ثم قالت :

 

_ بصراحة يا سند بيه المدام حالتها النفسية مش كويسة خالص، دخلت في نوبة غريبة وفضلت تضرب بطنها والطفل كان في أول شهرين مقدرش يتحمل ده ونزل، بس متقلقش حالة الرحم كويسة جدا وتقدر تحمل على طول بعد ما ترتاح شوية..

 

كل هذا لا يهمه فقط وقف عند جملة واحدة ” فضلت تضرب بطنها” هي من قت*لته، وعد كانت متعمدة تنهي حياة طفله، لم يكن رغماً عنها بل كان بكامل اردتها، ق*تلته وق*تلت معه أخر باب مفتوح للرحمة بقلبه همس بقوة :

 

_ قصدك قت*لت ابن سند الكبير، اكتبي لها على خروج حالا..

 

_____ شيماء سعيد ______

 

بمنزل الكبير..

 

كانت تجلس همت مثل عادتها الأخيرة بعيدا عن الجميع بالحديقة، إلى أن رأت سند يدلف وهو يحمل وعد، ركضت إليهما بلهفة قائلة :

 

_ أبية هي وعد مالها أنت عملت فيها إيه؟!..

 

رغم أن حالته كانت خارج السيطرة الا إنه سالها بتعجب وهو يكمل طريقه للداخل :

 

_ وأنا هعمل فيها ايه يعني يا همت؟!..

 

حركت راسها بتعب أعصاب وهي تحاول الاطمئنان على وعد ثم همست بتردد :

 

_ أنت ممكن تعمل أي حاجة لأي حد يقف قصادك يا سند مهما كان هو بالنسبة لك إيه..

 

صدم نعم صدم هل همت من قالت هذا؟!.. ألقى عليها نظرة سريعاً بها الكثير من العتاب ثم أشار إليها لتفتح باب الجناح ودلف دون رد، شعرت بمرارة جملتها بحلقها لتقترب منه قائلة بندم :

 

_ سند صدقني أنا مكنتش أقصد أنا بس…

 

وضعت وعد فوق الفراش ثم رد عليها بهدوء :

 

_ عندك حق بس أنتِ ووعد مش أي حد لو هبقي ضعيف قصاد قرار هيبقى القرار ده يخصك..

 

أكمل حديثه وهو يراها تحاول أن تتحدث :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *