الفصل السادس عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السادس عشر من رواية قيد حب

 

حدق بها بذهول، هل حقاً سميرة وقفت أمامه ؟!. نعم هذا ما حدث يا سيادة اللواء، جذبها عز لتجلس على أحد المقاعد مردفاً بهدوء:

 

_ ارتاحي يا ماما وكل حاجة هتبقى كويسة أنتِ عارفة إن مصطفى أقوى من كل ده..

 

جلست وجلست ليلي وعلياء على المقعد المجاور لها، ظلت علياء صامتة تتابع كل ما حدث معها اليوم بضياع، لما وصل بها الحال إلي هنا ؟!.. كل ما تشعر به الآن ضياع ربما لم تشعر بمثله مع وفاة والدها..

 

سندت ظهرها على الحائط بحسرة وعقلها يسألها سؤال واحد، هل مصطفي مهم بحياتها إلي تلك الدرجة ؟!.. نعم وجدا..

 

مرت ساعة أخري بدأ بعدها يستعيد وعيه ففتح عينيه بصعوبة ليري الجميع حوله إلا هي فأخذ نفسه بصعوبة مردفاً:

 

_ سما فين يا عز؟!..

 

أقترب منه عز بإبتسامة سعيدة:

 

_ حمد لله على سلامتك يا كبير..

 

أبتلع ريقه بصعوبة ليجد والدته تضمه إليها مردفة بلهفة:

 

_ هجيبها لك يا حبيبي مادام هي اللي بتريحك هجيبها لك..

 

بتعب شديد قال:

 

_ روح هاتها يا عز..

 

بهدوء قال السيد حسام:

 

_ مش هينفع يا مصطفى الصحافه بره هنقول عليها مين..

 

يا الله أصبح صوت هذا الرجل يزعجه، تحمل على حاله واعتدل بجلسته مردفاً بصوت متعب:

 

_ ما تولع الصحافة، اللي أنا عملته النهاردة ده لا عشان الصحافة ولا عشان العيله ده عشان سمعة بنت عمي وبس..

 

أومأ إليه السيد حسام مردفاً:

 

_ وعشان سمعة بنت عمك هي مينفعش تجيء لك هنا.

 

_ خلاص هروح لها أنا..

 

قالها وهو يحاول إزالة الأجهزة المتعلقة بجسده ليقول عز بسرعة:

 

_ خليك زي ما أنت وأنا هجيبها لك لحد عندك..

 

أومأ إليه وعاد ليلقي برأسه على الوسادة مردفاً:

 

_ مش عايز حد معايا في الأوضة أنا تعبان ومحتاج ارتاح..

 

______ شيماء سعيد عبده ______

 

دلفت بجسد مرتجف تقدم خطوة وتأخر الأخري وجملة سيادة اللواء على الباب تضرب برأسها ” إياكي تقوليله كلمة واحدة تزعله لو حصله حاجة بعمرك أنتِ وعيلتك كلها” شعورها بالخوف أصبح أضعاف من هي لتقف أمام عائلة مهران ؟!.. وقفت على بعد مسافة كبيرة منه ليأخذ نفسه براحة قبل أن يشير إليها مردفاً:

 

_ قربي..

 

أقتربت فجذبها لتبقي بأحضانه، يا الله على جمال وجودها بين أحضانه، جسدها يلتصق بجسده يده مغلقة عليها إحساس أنها معه بمفرده ممتع، همس بتعب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *