الفصل السادس عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السادس عشر من رواية قيد حب

 

_ تعالي في حضني تعالي..

 

كل شيء من حولها يحثها على الجنون حتي عقلها بدأ يفقد قدرته بكل شيء ، وضعت يدها على صدره مردفة:

 

_ لو سمحت أبعد..

 

بقلة حيلة أبتعد وقال:

 

_ أسف..

 

رفعت عينيه تنظر داخل عينيه قائلة بضياع:

 

_ على إيه ؟!..

 

اعتدل رغم ألم جسده ووضع يده على رأسها يمسح عليها بخوف قائلا:

 

_ على كل القرف اللي حصل النهاردة حقك عليا معرفتش أحميكي ولا حتى عرفت تفرحك طلعي كل اللي في قلبك وأنا سامعك.. ..

 

ماذا تقول حتى لو هو يريد سماعها، أنتهي الحديث ومل القلب من الغفران، سألته برجاء:

 

_ مصطفى هو أنا مهم عندك؟!..

 

بلهفة صادقة قال:

 

_ أغلي من روحي..

 

بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي لنفسها بعض الهدوء ثم قالت:

 

_ يبقى سيبني في حالي الله يباركلك خليني أمشي من هنا وكمل حياتك واعتبر أنك عمرك ما شوفتني قبل كدة… أرحمني يا مصطفى أنا تعبت..

 

ماذا هذا لو تخرج روحه الآن سيكون أفضل بكثير من طلبها، نفي بحركة سريعة من رأسه مردفاً:

 

_ مفيش حاجة اسمها كدة، لو على اللي حصل النهاردة هعرف مين اللي عمل كده وهأخد روحه بأيدي، هعملك فرح تاني هيبقى أكبر من ده 100 مره وهعمل حسابي ان مفيش أي غلطة تحصل فيه، هعمل كل حاجة وأي حاجة غير إنك تطلعي بره حضني….

 

لما لا يفهم إنها أصبحت ترفض بقائها معه مهما كلفها الأمر، قامت من مكانها مشيرة على باب الغرفة بجنون:

 

_ قولي أمشي سيبني أمشي، أنت عايز مني إيه تاني؟!.. أنا عملت كل حاجة عشان نكمل ومنفعش.. حتى إني أجبرت نفسي إني أبدا أحبك من جديد وخلاص مش هقدر..

 

أجبرت حالها على حبه ؟!.. ما ابشعها كلمة لو كانت طعنته بمنتصف صدره كان أرحم ألف مرة، شعر بشئ سقط من قلبه شعر بضيق العالم من حوله، أغلق عينيه لعدة ثواني بتعب ثم فتحها وقال:

 

_ تجبري نفسك على حبي ؟!..

 

أومأت إليه بتأكيد قائلة:

 

_ آمال أنت فاكر إيه؟!.. إني ممكن أحبك في الشهر اللي اتخطبناه أول مرة… أنا كنت مبهورة بيك وبحبك اللي كنت فاكراك بتحبه ليا ولما جيت أجرب تاني أسامحك وأحبك وأفتحلك قلبي كنت عايزه أعمل كدة لاني لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي راجل زيك.. بس خلاص أنا مبقتش عايزة رجاله ولا عايزة أحب ولا أتحب عايزاك بس تسيبني في حالي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *