الفصل السادس عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس عشر من رواية قيد حب

ربما عاد إليه تعبه أو ربما ما يشعر به الآن أضعاف ما شعر به أثناء سقوطه بالحفل، التقط نفسه بصعوبة وقال :
_ أطلعي نادي الدكتور يا سما أنا تعبان..
ملامحه.. صعوبة تنفسه… بث بداخلها الرعب ركضت إلي الخارج ليقترب منها عز بقلق مردفاً:
_ في إيه يا سما مصطفي كويس ؟!..
نفت برأسها مردفة:
_ لأ مش كويس مش كويس خالص جيب الدكتور بسرعة ..
دقائق وانقلبت المشفي رأساً على عقب، أطباء تدلف وأطباء تخرج وهي منكمشة حول نفسها بركن معين خائفة، تخشي رفع رأسها حتي لا تري نظرات الإتهام من السيد حسام.
أنتفض جسدها عندما جذبها من ذراعها بجنون:
_ هو أنا مش قولتلك يا بت لو جرى له حاجة بعمرك؟!..
نعم قال وهي الآن أمامه بمفردها، أين مصطفي ينفذها من هذا الرجل بكت بخوف مردفة:
_ أنا معملتلوش حاجة والله العظيم كنا بنتكلم بس..
ضغط على عنقها بقوة لتشهق برعب دفعها للحائط ويده مقيدة عنقها مردفاً:
_ من الأول قولتلك ابعدي عن حياة إبني، فكرتي نفسك ممكن تقدري تقفي قصادي، لو قتلتك دلوقتي هتبقي كلبه وراحت ولا هيفرق موتك مع حد حتى ابني هينساكي..
بكت بخوف ليكمل هو:
_ بس أنا هديكي فرصة أخيرة تطلعي من حياه مصطفى وأنتِ فيكي الروح…
أبتعد عنها لتضع يدها على عنقها بذهول تحاول أخذ أنفاسها فأشار إليها بغرور مردفاً:
_ شوفتي بنفسك أنا اقدر اعمل ايه بوظتلك خطوبتك وابني ساعة ما جه يختار اختار عيلته واهله مختارش واحدة بيلعب معاها كام يوم..
أنقذها خروج عز ومعه الطبيب، ركضت إلي غرفة الآخر كأنها تبحث عن طوق النجاة، وجدته نائم بعالم أخر فجلست أمامه مردفة:
_ مصطفي أنا خايفة..
وضعت كفها المرتجف فوق كفه، وبكت بتعب شديد، لا تعلم كيف مر الوقت إلا أنها سمعت همسه باسمها فقالت:
_ أنا هنا جانبك…
فتح ذراعيه إليها مردفاً برجاء:
_ تعالي في حضني أنا لما بحضنك برتاح..
نفت بتعب:
_ بس أنا مش مرتاحة ومش عايزة مصطفى أنا لو فضلت معاك هموت..
يا الله ما أقسي حديثها عليه اليوم، أومأ إليها مردفاً برجاء:
_ تعالي بس في حضني عايز أحضنك وأشم ريحتك..
نفذت ما طلبه ليغلق يديه عليها بقوة وكأن روحه ستخرج من بين ضلوعه الآن، ظل يأخذ نفس وراء الآخر من رائحتها المريحة جداً إلي قلبه، همس:




