الفصل الرابع من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع من رواية قيد حب

 

_ خد مراتك وأمشي..

 

أتسعت عين سما مردفة:

 

_ أنتِ بتقولي إيه يا ماما عايزاني أمشي معاه تاني؟!..

 

أومأت السيدة نوال مردفة:

 

_ النهاردة الصباحية يا سما ولو حد من الجيران عرف إنك هنا هتبقى فضيحة يا بنتي أمشي معاه، كام شهر وهطلقك منه غصب عنه صدقيني اللي بعمله ده عشانك وعشان مستقبلك..

 

_____ شيما سعيد _____

 

أمام منزل عم ليلي..

 

وقفت سيارة عز ليأخذ نفسه بضيق قبل أن يهبط من السيارة ويقترب من الباب، دق الجرس بهدوء لتفتح إليه زوجة عمها مردفة:

 

_ هتنزل أهي خد شنطتها..

 

عقد عز حاجبه بتعجب وأخذ منها الحقيبة إلي السيارة مردفاً:

 

_ مالها الولية دي بترمي الشنطة كأنها بتتخلص من هم..

 

عاد إليها وجدها تنتظر نزول ليلي على آخر من الجمر فقال:

 

_ مالك يا حاجة مبسوطة كأنها بتطفي السجاير تحت باطك كدة ليه ؟!..

 

حدقت به السيدة لحظات قبل أن تقول بتعب:

 

_ إن جيت للحق البنت غلبانة وعمري ما شوفت منها حاجة وحشة، بس أنا أم لخمس صبيان بتوع نسوان والخمسة هيموتوا عليها لو فضلت هنا هي هتخسر وانا هخسر ولادي كلهم الأحسن ليها تمشي وربنا يقدرها عندكم.. .

 

حديثه جعله يشعر بالفضول، يتذكرها عندما كانت صغيرة، فتاة رقيقة تخشي الحديث مع أي شخص بوجه صغير مستدير وخصلات سوداء ناعمة، ماذا تغير بها حتي تلفت نظر خمس رجال ؟!..

 

بقل من ثانية أتت إليه الإجابة على طبق من ذهب، نزلت بفستان طويل من اللون الوردي الفاتح وخصلاتها الناعم مثلما هي فقط غطت ظهرها، نفس الجمال القديم مع الكثير من الأنوثة، نزلت عينيه على باقي جسدها بشكل اجباري ليقول بذهول:

 

_ ماكنة البنت دي نسخة من جورجينا نفس الامكانيات..

 

أقتربت منه مردفة بحزن:

 

_ أنا جاهزة ممكن نمشي..

 

هو الآخر جاهز لكن لأشياء أخري، فاق على حاله مردفا بهدوء:

 

_ اتفضلي قدامي..

 

سلمت على زوجة عمها مردفة بحزن:

 

_ هتوحشيني أوي يا طنط وحقك عليا من يوم ما عمو مات وأنا عملت مشاكل كتير أوي في البيت بس حضرتك عارفة اني مكانش ليا ذنب..

 

جذبتها السيدة بين أحضانها مردفة بحب:

 

_ أنتِ اللي حقك عليا يا بنتي على عيني تطلعي من هنا من غير ما اوديكي بيت جوزك، بس لو سبتك هنا أنتِ عارفاهم من يوم ما الراجل مات ومحدش عارف يلمهم بيت خالتك اولى بيكي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *