الفصل الرابع من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع من رواية قيد حب

 

أومأ إليه بهدوء مردفاً:

 

_ أوامرك يا سيادة اللوا..

 

ثقل جسدها بشكل مرعب ودار بها العالم من حولها، بدأت تفهم وهنا كانت الكارثة هي ضاعت بلا عودة، من أين أتت إليها القوة لا تعلم ارتدت ملابسها وحملت حقيبتها ثم خرجت عليهما..

 

حدقت به وجدته هادي يتعامل وكأنه لم يكسر قلبها، حركت رأسها بخذلان وتحركت للخارج لتقف على صوت والده:

 

_ أنتِ يا استني..

 

ارتجفت بضعف ولفت إليه مردفة بضياع:

 

_ سما..

 

أخرج من جيبه بعض الأموال ومد يده لها بهم مردفاً باشمئزاز:

 

_ اسمك ميفرقش معايا في حاجه خدي القرشين دول زيادة على الفلوس اللي اخدتيها من مصطفى وتنسي انك جيتي هنا او شوفتيه… مفهوم؟!..

 

هل تعاملت مثل العاهرة الآن ؟!.. نعم هذا ما حدث، بقوة أجبرت عينيها حتي لا تبكي، ثم قالت:

 

_ مش عايزة حاجة شكراً..

 

اللعنة عليك يا مصطفي لا تتحدث الآن، قال:

 

_ خدي الفلوس اركبي بيهم تاكسي…

 

هذا كثير، كثير جداً عليها، لم تتحمل أكثر وركضت الي الخارج، ما هي به الآن عبارة عن كابوس لابد أن ينتهي، ألقت عليه نظرة أخيرة لعله يقول شئ يريح قلبها إلا أنه أبعد نظره عنها، ليسقط قلبها بحسرة وتذهب…

 

_____ شيما سعيد ______

 

بين الشوارع تسير هنا قليلاً وهناك قليلاً، لا تعلم إلي أين تريد الوصول أو كيف ستعود الي حيها بعد أقل من أربعة وعشرين ساعة زواج، جلست على رصيف بتعب حتي لا يوجد معها جنية واحد تفعل به أي شيء..

 

أخذت نفسها بقهر وسقطت منها دمعة وراء الأخري مردفة بتوهان:

 

_ هو اللي بيحصل ده حقيقي ولا كابوس وحش هاصحى منه في حضن مصطفى؟!..

 

للأسف حقيقة وحقيقة مؤلمة، بدأ العالم يضيق بها وحلها الوحيد بصديق طفولتها وجارها بمنزلها القديم ” سعد” قامت بالاتصال عليه ليأتي إليها صوته بعد أقل من ثانيتين:

 

_ الوحشة إللي مش بتسأل أخبارها إيه ؟!..

 

إجابته بقهر:

 

_ سعد أنا في الشارع ومش معايا فلوس ممكن تيجي تاخدني؟!..

 

تعلم الإجابة من قبل السؤال فهو دائما المنقذ الخاص بها، قال بقلق:

 

_ قوليلي مكانك فين بالظبط وأنا دقايق وهكون عندك..

 

______ شيما سعيد ______

 

رفض السيد حسام تركه فأخذه لمنزل مهران، راه عز الجالس بالحديقة فاتسعت عينيه بذهول مردفاً:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *