الفصل الأول من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الأول ما بعد الجحيم

يا رب يا بنتى يا رب.
أتى صوت فريد قائلا
:- يلا يا معتز علشان نمشى إحنا كمان.
:- حاضر يا بابا . خدى يا تسنيم بيبة هانم.
تناولت الطفلة من بين يديه قائلة
:- تعالى يا حبيبة. تعالى يا روح ماما خلى بابا يروح الشغل.
معتز مقبلا تسنيم على جبينها قائلا :- خدوا بالكو من نفسكم.
ثم قبل يد والدته قائلا :- سلام يا ماما.
سلام يا مرات عمى. سلام يا زينة.
الجميع :- سلام.
بعد رحيل فريد ومعتز
كانت زينة تود الخروج كالبقية
:- وأنا كمان يا مامى رايحة النادى مع أصحابى.
:- ماشى بس ما تتأخريش.
:- حاضر يا ماما يلا سلام.
وبعد أن رحلت إلتفت فاطمة لأمينة تقول
:- تعالى يا أمينة نقعد برة في الجنينة.
الخضرا هتريح أعصابك.
:- ماشى يا فاطمة.
ضحكت تسنيم قائلة
:- وأنا هروح أغير للعفريتة دى أصلها عملتها وغدرت بيا البرنسيس………..
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى مكان بعيد تماما في أحد المناطق الشعبية فى أحد الأحياء وبالتحديد في شقة متهالكة وفى أحد الغرف. …..
على الارضية القاسية وذلك الفراش المتهالك تستيقظ تلك الجميلة النحيلة ذو الوجه الذابل، وتفرك عينيها بطفولية ثم فتحت عينيها فظهر ذلك العشب الأخضر.
(ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
جلست نصف جلسة وأخذت تتثائب بتعب قائلة :- اه عينى عليكى يا ورد وعلى شبابك اه يا ضهرى يا أنا .منك لله يا مرات خالى منك لله مش كنتي تجيبيلى سرير أنام عليه بدل نومة الأرض اللى تقصف الضهر دى.
ثم مدت يدها تحت الوسادة وسحبت من تحتها مجلة ونظرت للشخص الذي يزين الغلاف بوسامته المعتادة.
أخذت تتأمله بشغف وسعادة وما لبثت أن تنهدت بحزن وهى تضم المجلة الى صدرها قائلة :-
إمتى بقى هاتيجى تاخدنى يا سليم من هنا؟
أنا مستنياك من زمان أوى بس إنت مش راضى تيجى زى ما بابا قالى زمان الله يرحمه …
ثم إمتلئت عينيها بالدموع وقالت بصوت مخنوق من البكاء تشكو حالها إليه و كأنه أمامها :-
خالى بيضربنى أوى وكمان. ….وكمان مرات خالى. …تعالى خدنى. ……..
وضعت المجلة بسرعة تحت الوسادة ومسحت دموعها بسرعة حينما تعالت الطرقات على باب الغرفة فقامت من مكانها وقامت بفتح الباب فدلفت سميحة إبنة خالها التى قالت :-
نفسى أعرف بتقفلى على نفسك ليه بالمفتاح يكونش هتتخطفى من وسطينا؟
ورد بإرتباك :- ها لا أبدا. …..أصل. ..أصل. .بخاف من خالى ليضربنى أو مرات خالى.
سميحة بإشفاق على حالها
:- يا حبيبتى يا ورد سامحينى مش بإيدى حاجة أعملها والله …
ثم قالت بمرح لتغير الموضع :-
وبعدين يا جولييت فيكى وفى سى روميو بتاعك دة.؟
مش هتبطلى أبدا بحلقة في المجلة فى صورته دى. اه لو منيرة عرفت اه. ..
ورد بنبرة فزعة
:- لا لا والنبي بلاش دى هتدينى علقة موت.
سيبك منها أنا كنت عاوزة أشكرك علشان أدتينى اللاب توب بتاعك دة أسمع عليه دروس الفقه. حلوة أوى أوى يا سميحة.
:- ولا يهمك يا ستى أى خدمة في أى وقت تحتاجيه قوليلى وأنا هبقى أشغلك الفيديوهات اللى إنتي عاوزاها.
لاح الحزن في عينيها فقالت
:- يا بختك يا سميحة بتروحى الجامعة هى حلوة؟





