الفصل الأول من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل الأول ما بعد الجحيم



سميحة بإشفاق :- اه يا حبيبتى حلوة.
ثم أضافت بمرح :-
بس المذاكرة تخليكى تلعنى اليوم اللى شوفتى فيه الجامعة .يلا يا ستى دلوقتى قومى علشان تفطرى.

:- حاضر يا سميحة.

شهقت بخوف حينما دلفت منيرة إلى الغرفة بوجهها الغاضب صائحة بسخرية :-
الله الله والله عال. لا مينفعش كدة إستنى أما أروح أجيبلك فطار ودى تيجى.

ثم صاحت بغضب :- قومى يا روح أمك شوفى وراكى إيه وإعمليه بدل ما أرنك علقة ع الصبح كدة.

:- حححاضر. …حاضر يا مرات خالى انا قايمة أهو علطول.

قالت ذلك ثم خرجت بسرعة إلى الخارج تقوم بأداء المهام المنزلية.

صاحت سميحة بإنفعال
:- حرام عليكى يا اما ما يصحش كدة دى البت بتبقى زى الفار المبلول يا أما براحة عليها .

:- بقولك إيه يا بنت بطنى لمى الدور على الصبح وروحى شوفى مذاكرتك على ما أروح أشوف مقصوفة الرقبة بتهبب إيه.
وقعة أمها سودة لو غلطت في حاجة المرة دى .
ثم تركتها ورحلت فتأففت سميحة بضيق قائلة :- ربنا يهديكى يا أما وتخفى ع البت شوية.

بالخارج كانت ورد في المطبخ تقوم بغسيل الأطباق فدلفت زوجة خالها تصيح :-
إخلصى بلاش لكاعة علشان تمسحى الشقة بعد ما تخلصى المطبخ.

:- بس انا مسحتها إمبارح حرام عليكى يا مرات خالى.

:- حرمت عليكى عشتك بت قليلة الأدب صحيح. طيب والله لما ييجى خالك لأقوله.

صاحت بنبرة خائفة
:- لا والنبي خلاص حرمت. حاضر همسح الشقة بس بلاش خالى وحياة سميحة عندك.

نظرت لها بتشفى قائلة
:- طيب يلا إنجرى شوفى اللي وراكى أنا رايحة لخالتك عواطف ولو جيت وملقتش حاجة إتعملت قولى على نفسك يا رحمن يا رحيم.

قالت بتردد:- حاضر يا مرات خالى. ..بس. ..بس. …

أزاحتها منيرة بعنف قائلة
:- إيه هتبسبسى كتير إخلصى أنا مش فاضيالك.

ورد بخوف وترقب :- أصل أنا جعانة يا مرات
خالى. ….

:- أهو عندك الجبنة متلقحة جوة على البوتاجاز ….

:- ماشى يا مرات خالى شكرا .

قالت ذلك ثم خرجت من المطبخ. …

تمتمت ورد بتذمر
:- جبنة جبنة أحسن من بلاش الحمد لله غيرى مش لاقيها تعالى يا ست جبنة أما أكلك هم النم. . …

قامت ورد بإحضار الخبز وأخذت تأكل بنهم شديد فهى لم تتناول وجبة العشاء البارحة بسبب عقاب زوجة خالها. …..
بعد تناولها للطعام ذهبت لمتابعة عملها. ……

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

فى فيلا حامد الداغر، وفى جناح عصري يخرج من الحمام مرتديا بورنس الحمام ثم يدلف إلى غرفة الملابس وأنتقى منها ما يرتديه وبعد فترة خرج مرتديا بذلة رمادية ورش عطره ولبس ساعته وألقى نظرة أخيرة على مظهره ثم بعد ذلك نزل للأسفل. ……

وجد الجميع يتناولون وجبة الإفطار فجلس ببرود يتناول الطعام.

حامد :- إتصلت بالشركة بتاعة الإعلانات
اللى هتسوقلى الدعايا بتاعة الإنتخابات؟

سليم :- ايوة يا بابا ما تقلقش كله تمام.

:- طيب كويس لانى مش هسمح بغلطة تحصل منافسينى ما هيصدقوا.

نفى مصطفى قائلا
:- لا يا بابا متقلقش أنا روحت إمبارح وشرحتلهم كل حاجة وهروح تانى إن شاء الله دلوقتى أظبط معاهم وأتابع الشغل.

:- كويس.
قالت صفاء بضيق
:- نفسى تبطلوا كلام في الشغل لما تكونوا قاعدين معانا.

أكدت ندى قائلة
:- اه يا ماما والله عندك حق.

نظر لها مصطفى بسخرية قائلا
:- وهنتكلم في إيه إن شاء الله؟ كلام فارغ. عن اذنكوا أنا رايح أشوف اللي ورايا. .

قال ذلك ثم غادر خارجا وصعد إلى سيارته
متجها إلى الشركة.

عند ندى إمتلئت عينيها بالدموع جراء كلمات مصطفى فهو دائما لا يراعى مشاعرها أمام الجميع أو حتى بينهم فهى في نظره عبارة عن صفقة أراد والده إكمالها بالزواج منها ومنذ
( ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
زواجه منها يتعامل معها بآلية شديدة فهو لا يعرف شيء عن المشاعر فيصب جميع إهتمامه على العمل.
هذا ما نشأوا عليه جراء تربية والدهم …….

صفاء بإشفاق وبصوت منخفض :- معلش يا حبيبتى ….

ندى وهى تحيد عيناها بعيدا حتى لا تظهر دموعها العالقة فيها :-
لا عادى يا ماما ما تخديش في بالك.

ثم حملت طفلها ذو العامين قائلة :- هروح أغير لسليم.
:- ماشى يا حبيبتى.

أما هى صعدت بسرعة للأعلى لغرفتها وهنا أطلقت السراح لدموعها ، فهى إتخذت من إبنها حيلة لكى تتوارى منهم ولا تريهم معاناتها. ….

بالأسفل إنتهى سليم من طعامه هو ووالده.

حامد :- يلا يا سليم بينا على الشركة.

:- ماشى يا بابا. سلام يا ست الكل.

:- سلام يا حبيبى في رعاية الله.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

فى مركز الشرطة يدلف مراد إلى الداخل ويتوجه لمكتبه لمتابعة مستجدات القضية. .
يدلف صديقه عمر إلى الداخل ويلقى عليه التحية.

عمر بمرحه المعتاد:- إزيك يا صاحبي عامل ايه النهاردة؟

:- الحمد لله وأخبار الست والدتك إيه ؟

:- لا كويسة الحمد لله. تسلم يا شق.

مراد بجدية
:- ها يا عمر الرجالة اللى مكلفينهم بمراقبة المكان وصلوا لحاجة ولا لسة؟

:- لا للأسف لسة من وقت آخر مواجهة ليهم مع الشرطة وهما مختفيين عن العين حتى نشاطهم قل مش زى الأول.

مراد بنبرة ممتلئة بالغل والحقد

:- بس يقعوا تحت أيدى والله ما هرحمهم. هما ليهم قرايب بيترددوا عليهم.

:-

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *