الفصل الثالث و الثلاثون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث و الثلاثون سجينتى الحسناء

سيف …… كنت بحسبه صرف نظر
لم تعقب و اطرقت رأسها لاسفل و هو يكمل اعجابه بها
_ ممثله بجد و تستاهلى اﻻوسكار كمان
ابتسمت بامتنان و هتفت
_ شكرا .. انا فعلا كان نفسى ادخل معهد التمثيل بس بابا الله يرحمه اصر على كليه الشرطه
ردد بحبور
_ اظن مستقبل الشرطه افضل بكتير
تجهم وجهها و ابتسمت بسخريه هاتفه
_ ده على اساس ايه ؟ لا المرتب قد اللى بيدخلوه الممثلين و لا الهيبه كفايه لدرجه ان لو دخل عليك ممثل بتقف له باحترام و ﻻ كأنه رئيس جمهوريه و اى تجاوز منهم بيعدى … و فى النهايه مصيرك يا تطلع معاش و تاخد مرتب ميقضيش علاجك يا تقتل فى مهمه من المهمات
ابتسم هاتفا بمزاح
_ ده انتى شايله و معبيه اوى
اجابته بحزن
_ ده الواقع
أشار لها بيده لتجلس و ردد بجديه
_ يمكن بسبب موضوع اخوكى تفكيرك…..
صمت عندما رفعت وجهها بضيق هاتفه
_ ممكن منتكلمش فى الموضوع ده …. انا الحكايه دى بتقفلنى نهائى و مش بحب اتكلم فيها
هز رأسه موافقا على حديثها فوقفت تردد بجديه
_ طيب مش ارجع العنبر عشان منلفتش النظر ؟؟
وافق و استدعى الحارسه لتعيدها لعنبرها و هو ينظر باثرها مبتسما
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
نزلا برفقه الحراسه الخاصه للذهاب لكشفها الدورى و هناك رحبت بها الطبيبه بحراره و مباركه
_ الف مبروك على الجواز يا دارين
اجابتها ببسمه
_ الله يبارك فيكى يا دكتوره
تدخل سيف بالحديث هاتفا
_ طمنينا بقا عليها عشان اليومين اللى فاتو ارادتها ضعفت و عكت كتير فى اﻻكل
رفعت وجهها تسألها باهتمام
_ ليه كده بس ؟ انا كل ما حاول ازود انواع الاكل اﻻقيكى بوظتى الدنيا !!
رددت بتذمر
_ مش قادره بجد كفايه كده
تلاعبت بقلمها و نظرت امامها بملفها الطبى و رددت
_ بصى يا دارين ، عشان تخفى بسرعه لازم تمشى على التعليمات بحذافيرها … لما يبقا ده تصرفك و انا مانعه الاكل بس ، اومال لما اكمل باقى الممنوعات بعد الجواز هتعملى ايه؟
نظراتهما لها جعلتها تبتلع لعابها بتخوف و رددت تشرح
_ اﻻمعاء ضعيفه جدا و اى نظام غذائى ازيد من اللى بتاكليه هيعمل مضاعفات كتير و اﻻكتر من كده انى مكنتش عامله حساب الجواز و فكره انك ممكن تحملى
امتعض وجهيهما و ردد سيف يسألها بحيره
_ انا مش فاهم حاجه
اجابت تشرح باستفاضه
_ نظام اﻻكل بتاعها مش هينفع معاه حمل ﻻن ساعتها الطفل ده هيكون ضعيف جدا عشان مش بيوصله كل العناصر الغذائيه اللى محتاجها ، و كمان الطفل هياخد منها غذا كتير جدا هى محتاجاه اكتر من اى وقت فات
صمتت و اعقبت بعد ان اخذت انفاسها ببطئ
_ يعنى بالمختصر الطفل ده هيبقا ضعيف و هيضعفها اكتر و احتمال الخطوره عليها و على الجنين هيبقا اكبر عشان كده انا شايفه انكم تستنو شويه فى حكايه الحمل و الخلفه لحد ما جسمها يقدر على الموضوع ده
رمقها بنظرات حائره و ردد
_ طيب احنا بقلنا حوالى تلات اسابيع متجوزين دلوقتى ، يعنى ممكن يكون الحمل حصل فعلا
نظراتها الفاحصه لهما جعلت دارين تتوجس خوفا فامسكت ذراع زوجها طالبه الدعم و الطبيبه تردف
_ خلينا نتأكد من الموضع ده عشان ….
قاطعتها دارين
_ مظنش حصل لان كان عندى ظروف من عشر ايام و ….
لمعت عين الطبيبه فصمتت دارين على الفور لتهتف اﻻولى
_ ده معناه انك فى ميعاد التبويض و احتمال حدوث الحمل بصوره كبيره جدا
ردد سيف يتسائل بتخوف
_ يعنى لو حصل حمل هيكون ايه العمل ؟
اجابت بعمليه
_ بصراحه هيكون خطر جدا و عشان كده هنبقا مضطرين نعمل اجهاض
امتقع وجهه و شهقت هى بذعر صارخه
_ ﻻ يا سيف اوعى تعمل كده … انا مش هستحمل يحصل كده فيا تانى ارجوك
ربت على كتفها و ردد بعمليه
_ بلاش نسبق اﻻحداث يا حبيبتى ، خلينا نتأكد اﻻول و بعدها ربنا يحلها من عنده
رددت الطبيبه بشرح
_ يا ريت التحليل يكون رقمى عشان لو الحمل لسه فى اﻻول مش هيبان فى التحليل العادى
اماء لها و خرج من مكتبها و جلسا معا بالاستراحه حتى يهدئها من نوبه بكاءها التى تملكتها فبكت و انتحبت و رددت بتلقائيه
_ هو انا ممكن اكون حامل ؟ يعنى انت بتخلف يا سيف ؟
ضحك عاليا و ردد بحيره
_ ايه اللى مخليكى مفكره انى مبخلفش ؟ مش ربنا رزقنى بميرا الله يرحمها
اجابته بتأكيد
_ كلام هايدى بنت خالك ملوش معنى غير كده
ابتسم بمراره لتذكره احداث الماضى و امسكها من يدها و خرج بها خارج عياده الطبيب متجهان صوب معمل التحاليل بعد ان اكدت عليهما الطبيبه بعمل تحليل رقمى لتأكيد لحمل من عدمه و دلف سيارته و ردد بجديه
_ انا بخلف يا حبيبتى ، و بدل ما كنتى خليتى عقلك يودى و يجيب بافكار مش صح …كنتى سألتينى و كنت جاوبتك
تحرجت منه فرددت بخجل
_ لو كنت عايز تحكى كنت حكيت من نفسك يا سيف
اشعل محرك سيارته و رمقها بنظرات جامده و ردد بضيق
_ لو عايزه تسمعى هقولك على كل حاجه
يتبع ……………………………





