الفصل الثالث و الثلاثون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثالث و الثلاثون سجينتى الحسناء

المحامى و انتى شايله طاجن ستك كده ليه ؟

قوست نور فمها بطريقه سوقيه و اجابتها
_ تفتكرى ليه يا نبيهه عصرك ؟ اكيد قالى اخبار زى الزفت عن الق\ضيه و الحكم

اخرجت ضحكه مستهزءه و رددت
_ و ايه المشكله ؟ ما انتى كده كده هتهربى

ضربت فخذيها بكفيها بشرر و هتفت توضح
_ كان عندى امل اخد حكم مخفف و ﻻ براءه و مبقاش هربانه عمرى كله … و الامل راح خلاص يا معلمه

ربتت على كتفها و اعقبت
_ الرجاله بتوعى بيقولولى ان المعاون رجع من شهر العسل اديله كام يوم

رفعت نور حاجبها بدهه و هتفت
_ هو لحق ؟؟ و بعدين انتى عرفتى منين اذا كان الرجاله اللى تبعى مبلغونيش بحاجه ؟

اجابتها توضح
_ ما رجالتى بردك قايمين بالواجب ، هو انتى فاكره ان انا اسيب الليله كلها فى ايد ناس اول مره اتعامل معاهم و اسلمهم رقبتى كده؟ … و اللى حسبته لقيته ، المعاون هنا من كام يوم و محدش فيهم بلغك

تحججت مردفه
_ يمكن عشان الفلوس لسه موصلتهومش ؟

اماءت لواحظ موافقه و رددت
_ يبقا على اﻻتفاق القديم ، هم كده ملهومش عندى فلوس مراقبه …ليهم فلوس التنفيذ و بس

شعرت نور بالضجر و اشاحت بيدها هاتفه
_ خلاص يا معلمه و لو صممو عليهم هبقا اراضيهم انا من نصيبى

اتت السجانه تنادى على اسماء السجينات بدفتر الزيارات و من بينهن نور التى تحركت بحيره فمن يريد زيارتها بزياره عامه و ليست خاصه ؟

وصلت لمكان الزيارات فوجدته المعلم الحرش الذى كانت تعمل معه بمهمه اخرى غير التى كلفت بها مؤخرا فابتسمت له بسمه زائفه و اقتربت تجلس امامه فردد بصوته اﻻجش
_ ازيك يا نور ؟

اجابته
_ الحمد لله يا معلم

ردد بتشجيع
_ السجن للجدعان و انتى اجدعها واحده انا عرفتها فى حياتى

ربتت بكفها على صدرها بامتنان مزيف هاتفه
_ تسلم يا معلم

عاد يردد بمهادنه
_ و انا بردك مش بنسى رجالتى و مع انك مبقالكيش فتره كبيره شغاله معايا ، بس حركه الجدعنه اللى عملتيها ساعه كبسه البوليس علتك فى نظرى جامد و خصوصا لما عرفت انك معترفتيش لحد دلوقتى على حد من الرجاله

تحدثت بثقه و قوة
_ انا من رجالتك يا معلم

عادت بسمته تزين وجهه و انحنى قلقلا يردد هامسا
_ بس ايه حكايتك ؟

لم تفهم مقصده فحركت وجهها بعدم فهم ليعود موضحا
_ المعلمه لواحظ اصلها كلمتنى عشان تسأل عنك

ابتلعت بقلق حاولت اخفاءه و رددت تخبره
_ ما اكيد انت عارفها بتشك فى ايديها يا معلم … يمكن بس حبت تتأكد انى تبعك ، اصلى علمّت عليها جامد فى السجن

ضحك بفخر و ردد
_ جدعه .. ايوه كده ، انا محبش حد من رجالتى ينخ قدام عتريس المر و ايُتها حد من طرفه

رفعت يدها للاعلى تردد بسخريه
_ الف رحمه و نور عليه يا معلم ما تجوزش عليه اﻻ الرحمه

ضغط على طرف شفته و سألها بحيره
_ بس برده ايه حكايه الجواز دى ؟

ابتلعت لعابها برهبه و رسمت البلاهه فاردف
_ اصلها سألتنى اذا كنت عرضت عليكى الجواز و ﻷ ؟

تفحص ملامحها ففهم على الفور انها لم تكن كذبه من لواحظ لتسأله باهتمام
_ و قلتلها ايه يا معلم ؟

اعتدل بجسده قاصدا اظهار بطنه الممتلئ و زيه المتمثل بجلباب طويل و ردد
_ انا فهمت انك بتتحامى فى الحكايه دى فأكدت على كلامها انى فعلا طلبتك للجواز

تنهدت براحه و لكنها ظلت مطرقه رأسها لاسفل تتصنع الخجل و لكنها فى باطن اﻻمر تلعن ذكاء لواحظ و تفتيشها وراءها ولكن على من ؟ فهى استطاعت ان تكسب ثقه المعلم الحرش بعد ان عملت معه لبضعه اشهر ، ذلك التاجر المخضرم فمن السهل جدا عليها التلاعب بامرأه ظنت انها غبيه و لكن اتضح لها انها حيه ذات قرون استشعار خطره

اخرجها الحرش من تفكيرها هاتفا
_ هو انتى يا نور ممكن ترضى تتجوزى واحد زيى ؟

ركزت بصرها عليه و ابتسمت هاتفه
_ زيك ؟ تقصد ايه يا معلم ؟ انت سيد الناس كلها و اى واحده تتمناك

ضحك ساخرا من حديثها و ردد يسألها
_ واحده بجمالك و سنك الصغير ده تقبل بواحد فى سنى و مظهرى ده ؟ ليه ؟

اجابت دون تفكير
_ عشان اﻻمان

شعر بالفرحه تغمره و اتسعت ابتسامته و ردد
_ يعنى تقبلى تتجوزينى ؟

رسمت بسمه كاذبه و معه خجل مصطنع و سألت بحيره
_ و سبب العرض ده و فى التوقيت ده ايه يا معلم ؟

اجاب بصدق
_ مكالمه لواحظ … كانت بتحذرنى اتجوزك و بتقولى انك مخططه عشان بعد ما اهربك تهربى منى ده طبعا بعد ما اديكى فلوس تعيشك بره

حركت رأسها باستسلام من افعال لواحظ فسألها
_ انتى ممكن تعملى كده ؟

حركت رأسها للجانب قليلا و تحدثت معه بنبره واثقه يتخللها القليل من الدلال هاتفه
_ من اﻻخر كده يا معلم انا ناويه اهرب و بمساعده فلوس لواحظ اللى انا و انت عارفين هى قد ايه و اخترعت كدبه الجواز عشان متفتكرش ان مقداميش غيرها و هى كلمتك مخصوص عشان تقفل كل الابواب فى وشى عشان ابقا تحت ايدها

اعقب عليها مؤكدا
_ فاهم … بس ده ميمنعش ان الفكره عجبتنى و دخلت دماغى و عندى استعداد اساعدك على الهرب و نتجوز ، ايه رأيك ؟

ظلت تلك البسمه الكريهه المرتسمه على وجهها رغما عنها و اجابته
_ معلش يا معلم انا مش عايزه حد يقول انى اتجوزتك طمع فيك لا سمح الله … اهرب الاول و اخد من لواحظ الفلوس اللى وعدتنى بيها و بعدها افكر فى حكايه الجواز دى

سألها باهتمام
_ و لو ساعدتك على الهرب ؟

اجابته بحذاقه
_ جميلك فوق راسى و هيخلينى افكر فى الجواز بشكل اسرع بس طبعا انا لازم اهرب بره مصر عشان الق\ضيه…

قاطعها مؤكدا
_ و لو خليت حد من الرجاله يشيل التهمه عنك ؟

ابتسمت و اجابته
_ بعد ما اهرب عشان انا مش هتنازل عن الفلوس بتاعه لواحظ المر يا معلم و لو خرجتنى من الق\ضيه يبقا نقول مبروك فى نفس اليوم

اماء موافقا و ردد بفرحه
_ ماشى كلامك يا نور ….. يبقا اتفقنا

قطع عليها عماد طريق عودتها لعنبرها و هتف بصيغه آمره للسجانه التى ترافقها
_ هاتيها على مكتبى فى شكوى متقدمه فيها

حيته بالتحيه العسكريه احتراما و رددت
_ تحت امرك يا فندم

دلفت مكتبه فصرف السجانه و اغلق وراءها الباب و التفت ينظر لها باهتمام و ردد بفضول
_ هو المعلم الحرش كان عايز ايه منك ؟

نظرت له بتعجب و اجابت
_ معنديش صلاحيات اتناقش مع حضرتك فى اى حاجه تخص المهمه بتاعه المعلم الحرش كل اﻻوامر اللى عندى ان لو فى حاجه ضروريه ابلغ حضرتك توصلنى بوائل بيه ، غير كده انا اسفه يا فندم مقدرش اتكلم فى حاجه

ابتسم لتفانيها بالعمل و نظر لها متفحصا و ردد باعجاب
_ بصراحه انا مصدقتش نفسى ان انتى اللى هتنفذى الخطه اللى قال عليها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *