الفصل الثاني من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني من رواية دلال و الشيخ

 

الحلقة الثانية

……………..

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ❤️

كل الأشياء التى تمنيتها لم أحصل عليها، وعشت حياة لم أكن أريدها، فهذا ليس شريك حياتى الذى تمنيته ولا هذا طريقى ولكنى مرغمة فى الإستمرار لإستحالة العودة لما كنت عليه ولا أمل لى فى حياة أفضل .

خواطر شهيرة حمدى الجمال

……….

كانت شهيرة تغط فى النوم وبجانبها زوجها وابن عمها “سفيان” يطالعها بعينيه التى تمتلىء بالحب.

 

فعشقه لها أصبح كالهواء الذى يتنفس به ولا يستطيع العيش بدونها ولكن هناك غصة فى قلبه لا تريد أن تفارقه، لأنه يعلم أنها لا تبادله الشعور وقد تزوجها رغما عنها وحرص كل الحرص أن يعاملها بلطف وحنو وحب حتى أنه وضع قلبه بين يديها تقلبه كيف تشاء لعله يجد يوما وميضا فى عينيها من أجله وتشعره إنها تعشقه مثله، ولكن طال إنتظاره إلى هذا اليوم بل ويزداد كل يوم تمردها على قلبه فتكون كلماتها اللاذعة كخنجر يمزق قلبه ولكنه يعترف إنها رغم من ذلك تؤدى واجباتها كزوجة وأم على أكمل وجه وتطيعه إن طلبها ولكنها تكون معه بلا روح جسدا باردا كالثلج.

 

فتُميت قلبه بذلك فى اليوم مئة مرة وتجعله يتسائل ما أفعل أكثر من ذلك ليذوب ذلك القلب القاسي ويحن من أجله قليلا .

 

أخذ سفيان يداعب خصلاتها المتمردة على وجهها ويزيحها للخلف، ليلمس بشرتها الناعمة كالأطفال بحنو .

 

فاستيقظت هى على إثر لمسته وفتحت عينيها بتكاسل لتجده يطالعها بنفس النظرة ونفس الشغف من قبل أن يتزوجها والى الآن نفس النظرة لم تتغير .

فابتسمت كأى إمراة تعشق الإهتمام وإن كانت لا تحمل فى قلبها مشاعر له،ولكن سرعان ما عادت للعبوس حين نظرت إلى الساعة ووجدتها قد تخطت الثامنة صباحا .

 

فاعتدلت قائلة بغضب: سيادتك صاحى فايق وسايبنى نايمة وراح على الولد باص المدرسة .

 

احتفظ سفيان بهدوئه رغم النار التى تشتعل بداخله من أسلوبها الحاد فى التعامل قائلا بتروى: إهدى يا شاهى.

 

الولد نزل فى معاده وزمانه وصل المدرسة كمان .

 

فضيقت شهيرة حاجبيها قائلة بإستفهام : إزاى ومين لبسه وحضر ليه حجته ؟

 

ابتسم سفيان وقال: آنى بصوت أحمد بدير فى مسرحية ريا وس\كينة .

 

فلم تستطع شهيرة كبت ضحكاتها ، فضحكت على صوته .

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *