الفصل الثامن عشر من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل الثامن عشر ذئب يوسف

/>ما إن استدارت لترحل، فوجئت بشئ صلب يضرب رأسها فالتفت لتجده ممسكاً بماسورة معدنية إلتقطها بعشوائية وبلحظة تهور ضربها بها.
استندت على الجدار ووقعت وهي تشعر بتراخي جسدها، بينما هتف فريد بخوف :- إيه اللي أنت عملته دة يا مجنون دي مصيبة!

أردف بجمود وهو يشاهد حالتها المزرية :- دة اللي كان لازم يحصل، يلا بينا نهرب ولا من شاف ولا من دري لحد ما تتصفى وتطلع روحها.
وبالفعل تركاها تأن بألم، فمدت يدها بصعوبة لتتصل بعلي و ما إن أتاها الرد هتفت بوهن :- علي ألحقني.

أتاها رده قائلاً بقلق :- بسمة مالك؟

أردفت بتعب :- اسمعني مفيش وقت سامحني أرجوك أنا…. أنا كنت بضحك عليك علشان…. علشان ناخد الأرض بتاعتك…..نديم ضحك عليا…. و دلوقتي ضربني بماسورة وهودع أمانة عليك لتسامحني و خلي بالك من نفسك منه.

أردف بضياع :- طيب أنتِ فين ؟ فين قوليلي..

أملته العنوان بسرعة لينهي المكالمة و يسرع نحوها ، لتشعر بألم شديد ببطنها فتضع يدها عليها قائلة :- سامحني مقدرتش أحافظ عليك..

قالت ذلك قبل أن تغيب عن الوعي، وبعد ساعات خرج الطبيب من الغرفة وعلى وجهه إمارات الأسى فهتف على بلهفة :- مراتي عاملة إيه يا دكتور ؟

هز رأسه بأسف قائلاً :- الحالة جات متدهورة جداً و مقدرناش ننقذها البقاء لله شد حيلك، ابنك هيتنقل للحضانة و هيقعد فيها يومين و لا تلاتة كدة.

هز رأسه بضياع قائلاً :- ابني!

أومأ بتأكيد قائلاً :- أيوة ابنك الحمد لله قدرنا ننقذه، لو إتأخرت كمان دقايق كنت هتترحم عليهم هما الاتنين، خليك جاهز للمحضر اللي هيتفتح دلوقتي لأنهم هياخدوا أقوالك.

جلس بإهمال وعلى وجهه علامات الصدمة وهو يسترجع حديثها في أنها كانت تخدعه، كيف لها أن تفعل مثل هذا الشيء؟ أبعد ما فعله معها يلاقي الخيانة والغدر منها؟

بعد وقت قام بالاتصال بمريم التي أتت على الفور وعلى وجهها إمارات الهلع، وهتفت بخوف :- علي هو هو بسمة فين وايه الكلام اللي أنت قولته؟

هتف بتيه:- بسمة ماتت، و ضحكت عليا…و كلهم ضحكوا عليا..

قطبت جبينها بتعجب قائلة :- ضحكوا عليك إزاي؟

هز رأسه بضياع ثم هتف :- أنا لازم أتأكد من حاجة .

قال ذلك ثم توجه للداخل لإجراء فحص حمض نووي ليتبين له ما إن كان هو اب هذا الطفل أم هو أيضاً جزء من مخططهم الدنيء .

وبعد ساعات خرجت نتيجة التحاليل لتثبت نسب الطفل له، فحمد الله على ذلك و تساقطت دموعه ندماً على ما أقترفت يداه.

بعد مرور أسبوع بعد أن سُجلت الق\ضية ضد مجهول، أخذ الصغير الذي ما إن وضعه بين ذراعيه شعر بالأسى قائلاً بأسف :- أنا آسف يا ابني آسف حقك عليا معرفتش أختار أمك صح، مشيت ورا شيطاني لحد ما وصلت للي أنا فيه..

دلف به للداخل فوجد مريم التي كانت تطالعه بحزن منذ أن علمت ما حدث، و نظرت للصغير باشفاق و حزن، فولِد ولم يرى أمه نصب عينيه و ما أصعب الفقد منذ الصغر.

تقدم ناحيتها قائلاً بصوت أجش :- مريم من النهاردة أحمد هيبقى مسؤوليتك و كمان هتصل على الجماعة وأقولهم أنك ولدتي بدري على 8 شهور عادي بتحصل.

اتسعت عيناها بذهول قائلة :- بس، بس إزاي تقول إني أمه ؟

أردف بإصرار :- بقولك إيه مش ناقص خوتة أنتِ هتنفذي اللي قولتلك عليه من غير نقاش و كلمة كمان هقعدك من الكلية اللي أنتِ فرحانة بيها، و هتمم جوازي منك غصب عنك و أنسي أي حاجة قولتها..

هزت رأسها بخوف من هيئته تلك و ما كان منها سوى الإذعان، وهي تطالعه بذعر خائفة منه فما سمعته عنه ليس بقليل..

سافرت العائلتين للإسكندرية ما إن علموا بولادة مريم المزعومة، و مكثوا معهم لأيام أمتدت لشهر، وبعدها طلب من مريم أن تتوجه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *