الفصل الثامن عشر من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد
الفصل الثامن عشر ذئب يوسف

وأنتِ و شطارتك بقى تخليه يتنازل عنها و بعدها نخلع سوا.
أردفت بحنق :- واللي في بطني دة أوديه فين؟ ما كنت باخد برشام الأول!
أردف بتهكم :- علشان يا حلوة يبقى باقي عليكي ما يخلعش و يسيبك يا فالحة، استحملي بس أنتِ كدة على ما تبقى كل حاجة في إيدنا .
تأففت بضيق قائلة :- ماشي يا أخويا لما نشوف، يلا سلام لأحسن يجي. بقلم زكية محمد
بعد مرور شهر آخر استمرت فيه العائلة بالاطمئنان عليهم وعلى سير حمل مريم المزعوم، استمرت مريم تتابع محاضراتها و انشغلت بها حتى أصبحت بالكاد تراهم فباتت لا تعبأ من الأساس لا بهم. و لا بمشاكلهم.
ذات يوم توجهت لرؤية ذاك الذي تحدثه مراراً من خلف زوجها واتفقت معه مسبقاً على ذلك المخطط الدنيء للإيقاع بعلي، فأتت لتتحدث معه و تعرف ما هي الخطوة التالية بعد أن نفذت المطلوب، و ما إن كادت أن تضع يدها على مقبض الباب لتفتحه، وقفت محلها واحتلت الصدمة محياها وهي تسمع حديثه بالداخل.
هتف فريد بتساؤل :- وهتعمل ايه دلوقتي يا نديم؟
أجابه بضحك خافت :- ولا حاجة هستنى الهانم تبصمهولي على الأرض و اخدها وابني الكابريه اللي نفسي فيه .
ضيق عينيه قائلاً :- طيب وهي هتعمل معاها ايه؟
أردف بتهكم :- هرميها في الشارع يا حبيبي بعد ما تمضيلي العقد بيع وشرا، دة أنا مستحملها بالعافية.
أردف بحذر :- يعني أنت مش هتكمل معاها؟
ضحك بصخب قائلاً :- أكمل مع مين يا ابني دي أنا اللي عاملها، و زي ما عملتها قادر في لحظة أمحيها.
لم تتحمل المزيد من ذلك الحديث، إذ دلفت للغرفة بدون استئذان، فطالعها بتوتر خشية أن تكون قد سمعت أي شيء فهتف بشبح ابتسامة :- إزيك يا بوسبوس، عاملة إيه وحشتيني يا بيبي؟
رفعت شفتها العليا باستنكار قائلة :- والله! لا واضح فعلاً.
نظرا لبعضهما بشك و تساورت المخاوف بداخل نديم خشية أن تكون قد سمعت أي شيء، إلا أنه تأكد من ظنونه حينما أردفت بحدة :- بقى عاوز تضحك عليا و تقرطسني؟ أخص عليك يا نديم دة إحنا عشرة والعشرة مش بتهون غير على ولاد الحرام.
أردف بتلعثم :- أااا…في إيه بس يا بسمة كلام إيه اللي أنتِ بتقوليه دة؟ أكيد سمعتي غلط ..
قاطعته قائلة بغضب :- لا يا أخويا الكلام سمعته كله و خرم ودني كويس أوي، أيوة كدة أظهر وبان على حقيقتك يا راجل يا دون يا واطي..
أردف بغلظة :- الله ! ما تلمي لسانك يا بسمة و أقعدي نتفاهم.
هزت رأسها بسخرية قائلة :- نقعد و نتفاهم هو بعد اللي سمعته عاوزني اقعد و نتفاهم ! لا يا عمر شيل دة من دة يرتاح دة عن دة .
ضيق عينيه قائلاً بريبة :- قصدك إيه يا بسمة ؟
أردفت بحاجب مرفوع :- قصدي إنك تنسى الإتفاق يا روح طنط يبقى بتحلم لو بس شميت ريحة الأرض دي.
نهض من مكانه قائلاً بخشونة :- أهدي بس كدة يا بسمة و أقعدي نتفق.
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة :- هنتفق على إيه يا عنيا إزاي هتألف كدبة جديدة و تلعب بيها عليا؟ اسمع أما اقولك من اللحظة دي ملكش دعوة بيا ولا بعلي، أنت فاهم؟. بقلم زكية محمد
أردف باستنكار :- لا يا حلوة أنتِ اللي ملكيش دعوة بعلي من هنا و رايح أنتِ ناسية إن أنا اللي عرفتك عليه؟ يعني أنتِ اللي تطلعي منها.
ابتسمت بسخرية قائلة :- لا يا عمر دة أنا هروح و أقول لعلي على كل حاجة و ههد المعبد على الكل.
جذبها من ذراعها بقسوة قائلاً :- لا يا حلوة مش بعد دة كله أسيبك تبوظي كل حاجة دة أنا أقتلك.
سحبت ذراعها منه بعنف قائلة :- أوعى إيدك جات قطعها، والله لأندمك يا نديم..




