الفصل السابع عشر من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل السابع عشر ذئب يوسف

بتلك الصفة و قد صار زوجها! هز رأسه بعدم اكتراث قائلاً بقسوة :- أختفي من قدامي دلوقتي.

و بلحظة تبخرت و حبست نفسها داخل إحدى الغرف ولازالت على نفس صدمتها به، بينما جلس هو يزفر بضيق فقد سار كل شيء عكس ما يخطط و خاصة عندما سمعت مكالمته الهاتفية فهو غير مستعد لأي مواجهة الآن مع والده.

انقضت الأمسية سريعاً ليحل الصباح لينطلقا معاً نحو الاسكندرية بحجة قضاء شهر العسل، وكم كانت تود أن تظل إلى جوار والدتها فهي تشعر بالخوف كلما رأته..

ما إن خطت قدمها الشقة دب الخوف بقلبها لتعتليها الصدمة حينما رأت فتاة في مقتبل العشرينات تجلس واضعة ساق فوق أختها و تطالعها بعدم رضا.
نهضت من مكانها و وقفت قبالتها ثم أخذت تحدجها بتفحص قائلة بسخط :- هي دي العروسة يا علوة؟ أمممم، مش بطالة.

طالعتها مريم ببراءة قائلة :- أنتِ مرات أبيه علي؟

رفعت كلا حاجبيها قائلة بدهشة :- هو قالك ؟ هههه و كمان بتقولك يا أبيه حلوة دي! اه يا حبيبتي مراته و أم ابنه.

قالتها وهي تضع يدها على بطنها لتتراجع الأخرى بصدمة، بينما أردفت بسمة بتعالي :- شوفي يا حلوة في شوية قواعد كدة هقولك عليها، شايفة الأوضة دي؟

هزت رأسها بموافقة قائلة :- أيوة .

أردفت بحاجب مرفوع:- دي هتبقى أوضتك اللي هتعيشي فيها الكام شهر اللي جايين دول على ما الموضوع يخلص.

اعترض علي قائلاً :- بس يا بسمة..

قاطعته قائلة بإصرار:- اللي قولته هيتسمع يا علي، و دلوقتي أختار يا أنا يا هي.

جعد أنفه بضيق قائلاً :- إيه اللي أنتِ بتقوليه دة ؟ أنتِ عاوزاني أتخلى عن بنت عمي في الغربة؟!

أردفت ببراءة مصطنعة :- لا يا حبيبي أنا مقصدش كدة، أنا أقصد أختار مين اللي هتبقى مراتك فعلياً واظن أنت فاهمني كويس.

جز على أسنانه بغيظ و جذبها من ذراعها بعيداً قائلاً بضيق :- إيه اللي أنتِ بتقوليه قدامها دة؟ دي عيلة!

أردفت بشهقة معترضة :- ولو يا عمري أنا ما أضمنش الظروف ولا أضمن الرجالة، مش يمكن تحلى في عينك بكرة ولا بعده؟

أردف بمهاودة :- يا بت أنتِ اللي في القلب هو في بعدك برده!

مصمصت شفتيها بعدم رضا قائلة :- كل بعقلي حلاوة كل، و أوعى كدة أنا زعلانة منك هي دي وحشتني بتاعتك!

غمز بعينيه لها بعبث قائلاً :- أظبط الأمور بس وأنا هوريكي وحشاني قد إيه؟

أردفت بوقاحة :- لا الدنيا متظبطة تعال أنت بس. ثم أردفت بصوت عال :- البيت بيتك يا مريومة طبعاً خدي راحتك، بعد أذنك هندخل جوة نريح شوية أصل لولو وحشني أوي.

قالت ذلك ثم سحبته من ياقة قميصه لإحدى الغرف، بينما وقفت هي كالجماد لا تعلم ما تفعل و كأنها في حلم توجهت للغرفة التي أشارت لها بسمة سابقاً، و وضعت حقيبتها أرضاً لتجلس بشرود على الفراش وهي تفكر بحالها الذي يشبه الكابوس الذي تتمنى أن ينتشلها أحد منه عما قريب.
زفرت بضيق قائلة :- أنا هتصل بالبت عزة تقولي النتيجة طلعت ولا لسة .

و بالفعل اتصلت بها لتجيبها الأخرى بفرحة :- مريم حبيبتي؟ أنتِ وصلتي؟

هتفت بخفوت :- أيوة يا عزة وصلنا من شوية.

ابتسمت بود قائلة :- حمداً لله على سلامتك، بس في عروسة تسيب عريسها و تقعد تتكلم مع صحبتها بالشكل دة!

ابتسمت بوجع قائلة :- لا عادي هو معندوش مشكلة، طمنيني على النتيجة.

ابتسمت بحماس قائلة :- ألف مبروك يا عروسة جبتي %98 .

ابتسمت بسعادة غامرة قائلة :- بجد! أنا جبت كدة؟

أومأت بتأكيد قائلة :- أيوة يا روحي ألف مبروك وأنا جبت %95 .

أردفت بحب :- ألف مبروك يا زوزو .

أجابتها بفرح :- الله يبارك فيكِ ها هتدخلي صيدلة زي ما قلتي؟

هزت رأسها بنفي قائلة بحزن :- لا يا عزة ما أنتِ عارفة بابا مش راضي يخليني أكمل تعليم بيقولي كفاية عليكي الثانوي، أنتِ بقى هتدخلي إيه؟<

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *