الفصل السابع عشر من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد
الفصل السابع عشر ذئب يوسف

ابني!
صاح بغضب :- أنتِ هتجننيني؟ أومال إيه دة؟ استني استني هو أحمد ابن علي أصلاً؟
هزت رأسها بتأكيد قائلة :- اه والله ابنه، ابنه.
ضرب على الحائط بجوارها قائلاً بجنون :- إزاي؟ إزاي ابنه؟ مريم ! اتكلمي أنا على آخري.
أردفت بخفوت :- طيب ممكن تطلع برة الأول.
زفر بحنق قائلاً باستسلام:- ماشي يا مريم أنا هستناكي برة لما نشوف اخرتها إيه؟
قال ذلك ثم التقط قميصه ليرتديه و خرج ينتظرها بالصالة ريثما تتبعه، و ما هي إلا دقائق معدودة حتى ظهرت أمامه تسير بخطوات متمهلة، و تنكس رأسها للأسفل، ومن ثم جلست قرابته قائلة بوجع وهي تحدق بسجادة الأرضية :- قبل ما أتكلم يا ريت تنفذ كلامك و تطلقني لأن استحالة أعيش معاك تاني.
أردف بمهاودة ليعرف ما المخفي خلف تلك الجدران التي بنتها دون أن يعلم أحد بوجودها من الأساس:- ماشي هعملك اللي أنتِ عاوزاه، بس الاول قوليلي إزاي دة حصل؟
مسحت عبراتها التي لم تستطع التحكم فيها تلك المرة و خاصة أمامه هو، و شردت في نقطة ما وهي تسترجع تلك السنوات حيث بداية ألمها وهي، عندما أخبرها والدها بأنها ستتزوج من ابن عمها علي، و عندما اعترضت لم يعبأ لعدم موافقتها البتة، بل خطط كل شيء مع أخيه حتى تمت الزيجة بشكل مفاجئ للطرفين .
بعدما انتهى الزفاف صعدا للشقة الخاصة بهم والتي سيمكث بها للغد قبل أن يغادر للأسكندرية حيث مقر عمله هناك حيث يعمل مهندساً لإحدى الشركات الضخمة .
ارتجفت أوصالها بخوف من القادم لطالما رفضت تلك الزيجة التي لم تكن في الحسبان و أتت فجأة. ارتجف قلبها الصغير في قفصها الصدري، فكم تمنت في أحلامها الوردية أن تكون زوجة أخيه وليس هو. شهقت بخوف عندما سمعت صوته الأجش قائلاً :- أدخلي يا مريم هتقعدي عندك كتير!
هزت رأسها بضياع وهي تشعر و كأنها تُساق لمنصة الإعدام. صدح هاتفه بالرنين وما إن نظر لشاشته و رأى المتصل زفر بضيق و نظر لها قائلاً بتهرب :- أدخلي جوة يا مريم على ما أرد على التليفون.
خرج للشرفة ليرد على الهاتف قائلاً بهدوء :- أيوة يا بسمة.
أتاه صوتها قائلة بغضب :- جرا إيه يا دلعدي ما بتردش على التليفون ليه؟
أردف بغضب مكتوم :- هرد إزاي وأنا في الفرح اللي المفروض بتاعي يا نجيبة عصرك؟
أردفت بسخرية :- فرحك! اه قولتلي شكلك نسيت الاتفاق يا حبيبي!
زم شفتيه بضيق قائلاً :- لا منسيتش يا بوسبوس لسة على اتفاقنا.
أردفت بدلال :- أوعى تنسى بسبوستك حبيبتك.
ابتسم بهدوء قائلاً :- استحالة انساكي يا روحي هو أنا أقدر!
أردفت بحب :- في مفاجأة محضرهالك و عاوزة أقولهالك.
أردف بعبث :- دلوقتي! دة حتى النهاردة دخلتي.
أردفت بحدة :- طيب أبقى اعملها يا علي و شوف هعمل إيه؟
ضحك بخفوت قائلاً :- بحب غيرتك دي أوي، ها يا ستي قوليلي





