الفصل الحادى عشر من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد
الفصل الحادى عشر ذئب يوسف

عواطف بامتعاض :- يعني مش عارف بيقولوا إيه ! من ساعة اللي حصل و سرتنا بقت على كل لسان،أوعى كدة أنا مش ناقصة .
نزلت لتدلف لشقتها،وهي تتمتم بكلمات غير مسموعة،ولكن تعبيرات وجهها توحي بالكثير،وجه أنظاره لزوجة عمه قائلاً بتساؤل :- في إيه يا مرات عمي ؟
هتفت توحيدة بتلعثم :- والله يا ابني مش عارفة أقولك إيه ! بس أنت عارف كلام ستات كلها يومين تلاتة و يروح لحاله…
قاطعها قائلاً بصرامة :- أيوة يعني بيقولوا ايه ؟
لم تجد مفراً منه لذا أردفت باستسلام :- بعدما أمك أتفقت مع أم أسماء على كل حاجة وأنت اتجوزت مريم الستات طلعوا كلام إن مريم ضحكت عليك و خلتك تتجوزها ، وأنها عملت دة علشان تشوه سمعة أسماء.
أردف بصدمة :- بتقولي إيه؟
هزت رأسها بحزن قائلة :- هما عارفين أنها شوهت سمعتها بس ميعرفوش كل التفاصيل أسماء اللي قالت و…….
لم ينتظر سماع كلماتها إذ نزل على الفور ليستفسر من حقيقة الأمر عند تلك الأسماء .
طرق الباب بحدة ففتحت أسماء التي هتفت بضيق :- إيه هي الهانم عبتك وجاي تفضيهم فيا ؟!
أردف بغيظ :- أخرسي خالص وقوليلي حقيقة الموضوع والكلام اللي سمعته دة ؟
ابتسمت بخبث وقد وجدتها خطة مناسبة للانتقام منها :- هو أنت ما تعرفش ! أش حال مكنتوش جايبينها من شقة عزاب و ضحكت عليا و أخدتني معاها،قال إيه هتزور صحبتها أتاريها كانت بتخطط ليا علشان توقعني ولما رفضت هددتني بصور ليا مش كويسة هتوريها لأهلي لو اتكلمت ، مريم دي واحدة شيطانة بتتلون ورا طيبتها و برائتها اللي بتظهرهم للكل .
وكأنها أصابته بمقتل،حينما سمع جملتها الأخيرة التي عانى بسببها لسنوات مع واحدة أخرى .
طالعها بصدمة لتؤكد حديثها حينما تابعت :- وكمان صوري معاها في شقة أبوها تقدر تروح تدور عليها هناك . و بدل ما تلومني أنا الضحية روح شوفها هي عملت إيه الأول،بعد أذنك هقفل الباب أصل أمي مش موجودة .
أنهت كلماتها ثم أوصدت الباب وهي تبتسم بمكر حينما رأت تعبيرات وجهه المصدومة والتي توحي بتأثره بحديثها،بينما شعر هو بصدمة شديدة ضربته كالفيضان المدمر،ولم يهيئ له الشيطان في تلك اللحظة سوى إنها محقة،فيتذكر جيداً أن والدها أتاه إتصال يخبره بوجود ابنته في مكان ما جعله ينتفض في مكانه كالملسوع من هول الصدمة،و أسرع للخارج كالمجنون،فما كان منهم سوى أن يتبعوه هو و والده .
أخذ يتنفس بعمق،وهو لا يصدق أنها خدعتهم جميعهم، نهر نفسه بشدة عندما قرر أن يسمع لحديث صديقه و يبدأ معها من جديد،أي بداية وهي تكرر المثل الخداع والخيانة،وهذا أكثر ما يمقته .
صعد لشقة عمه،وبعدها لغرفتها وهو يبحث عن تلك الصور بجنون،وهو يتمنى أن لا يجدها،ولكن خاب ظنه حينما وجد ذلك المظروف أعلى خزانة