الفصل الاول من نوفيلا سطا العشق بقلم زكية محمد
الفصل الاولسطا العشق

قالها ثم نهض بغضب ثم توجه للمرحاض ليغتسل.
نزلت بوجه حزين قائلة :- معاوزش ياكل يا عمة.
هتفت بتعجب :- ومالك ضاربة بوزك قدامك مترين ليه؟
هتفت بحزن:- مفيشي حاجة.
هتفت بدهشة:- من ميتي وانتي بتدسي عني يا غالية. تعالي يا بتي إقعدي إهنة جاري وقوليلي مالك عاد!
وكأنها اعطتها الضوء الأخضر إذ ألقت بنفسها بين زراعيها وأخذت تبكي . ربتت علي ظهرها قائلة بهدوء:- ولدك راكبوا جن من وقت ما سماء هملت الدار هي وخيها.
أردفت بتعجب :- راكبه جن كيف يعني؟
أردفت بضيق :- وه يا عمة يعني مخبراش. ولدك بياكل في حاله فوق مش قادر علي فراقها.
هتفت بدهشة :- حديت إيه دة يا به! لاه إنتي لاسعة منك النهاردة.
نظرت لها بصدمة قائلة :- وه يا عمة بقي دى اخرتها يعني بشكيلك همي وانتي بتتمقلتي علي!
هتفت بروية :- مفيش أيوتها حاجة من الحديت ديتي متخربيش بيتك بيدك. هو بس متعكنن عشان هجت هي وخيها ومعرفوش يطولوا الأرض اللي حداهم لا اكتر ولا أقل.
هتفت بتذمر:- يا سلام! عيلة صغيرة هتضحكي علي يا عمة.
هزت رأسها بنفي وهتفت:- لاه مهضحكش عليكي عبد العزيز معمي بحقد أبوه اللي رباه عليه أدعيله ربنا ينور بصيرته .
هتفت بتمني :- يعني مهيحبهاش واصل.
أردفت بهدوء:- لاه يا بتي مهيحبهاش قومي كلي وعشي عيالك قبل ما ينعسوا.
مسحت دموعها بهدوء وهتفت :- حاضر يا عمة. (بقلم زكية محمد )
قالت ذلك ثم غادرت لتطعم أطفالها بينما تنهدت هي بحزن قائلة :- ربنا يهديك يا ولدي.
************************
بمنزل الحاج راشد كان يجلس بهدوء وهو يرتشف كوبا من الشاي.
أتت زوجته علية وجلست إلي جواره قائلة بهدوء:- ها يا حج عملت إيه؟
هتف بخفوت :- وطي حسك يا علية أنا معوزش النملة تاخد علم باللي عملته.
هتفت بصوت خافت :- طيب أها وطيت حسي طمني عملت إيه؟
أردف بخفوت وحذر :- عملت كل اللي قالي عليه المرحوم بالحرف الواحد.
هتفت بإشفاق :- يا نضري إتغربوا لحالهم مين هياخد باله منيهم دلوك؟ طيب وهيعملوا إيه يا حج دول لو عتروا فيهم مهيسموش عليهم.
أردف بحيرة:- والله ما أنا خابر يا علية دول لازمن يكون وراهم يد طايلة يتسندوا عليها عشان يعرفوا يوقفوا في وش عمهم.
هتفت برجاء:- ربنا معاهم ويحرصهم من كل شر يا رب.
هتف بأمل :- إن شاء الله يا علية. أومال وين العيال؟
هتفت بهدوء:- اللي بيذاكر واللي بيتفرج علي التلفزيون واللي برة.