الفصل الاول من نوفيلا سطا العشق بقلم زكية محمد
الفصل الاولسطا العشق

*****************
في إحدي القطارات المتوجهة الي الوجه البحري كانت تجلس إلي جوار أخيها وتستند علي زراعه تستمد الأمان منه وهي تذرف دموعها بصمت ، بينما كان أخيها يطوقها بذراعيه وكأنها ابنته فعلي الرغم من إنه يصغرها بعام إلا إنه يشعر إنها شقيقته الصغري.
أراح برأسه للخلف علي المقعد وراح يفكر فيما حدث منذ ساعات في الصباح عندما كان يسير بحزن علي والده الحبيب الذي توفاه الله منذ ثلاثة أشهر ولحق بزوجته التي توفت اثر مرض السرطان منذ أعوام حيث شعر بأنه كبر أعوام فوق عمره .جلس تحت شجرة وأخذ يتطلع أمامه لتلك الخضرة بحزن لعلها تنسيه القليل إنه علي مشارف التخرج فينقصه ثلاثة أشهر ويصبح مهندسا محققا أمنية والده .
إلتمعت الدموع بعينيه وهو يفكر كيف سيتمكن من مواجهة عمه ذلك الطامع في نصيبهم من الأرض منذ حياة والده فماذا سيفعل بعد أن توفي.
خشي علي شقيقته من أن يتم تزويجها لابن عمه المتزوج فلا يهم ذلك بالنسبة إليهم فكل ما يهمهم هو الأرض والمال.
زمجر بغضب وهز رأسه بلا لن يسمح لهم بأن يقتربوا منها ويؤذوها . خرج من شروده علي حينما شعر بجلوس شخص آخر إلي جواره
مسح دموعه بسرعة حتي لا يراه فالرجل الصعيدي لا يبكي وإن كانت الهموم تفوق الجبال وكأنه خالي من المشاعر ومتحجر القلب.
ربت الحج راشد علي كتفه قائلا :- شد حيلك يا عامر المرحوم قطع بينا كلياتنا راعي لخيتك ونفسك يا ولدي.
هتف بخفوت :- إن شاء الله يا أبا الحج.
نظر يمينا ويسارا ثم هتف بحذر:- شوف يا ولدي انا جيتلك عشان في كلمتين في رقبتي وصاني بيهم المرحوم أخبرهملك قبل ما ربنا يفتكره.
هتف بتعجب:- خير يا حج راشد خش في الموضوع طوالي.
هتف بهدوء :- شوف يا ولدي محمود كأنوا كان خابر زين اللي هيجرا عشان إكدة إتحدت وياي(بقلم زكية محمد )
وضع يده في جيب جلبابه الصعيدي ثم أخرج بعض الأوراق المطوية ثم هتف وهو يفرد إحداها ويمدها له :- دة عقد ملك الأرض الزراعية بتاعة أبوك كتبها باسمك إنت وخيتك.
ثم فرد ورقة أخري قائلا :- ودي شقة في أحسنها مكان فيكي يا بندر عشان تقعدوا فيها بعيد عن عمك وشره.
ثم مد له أخيرا ببطاقة إئتمان قائلا :- ودي فيزا تقدر تسحب بيها فلوس زي ما إنت رايد دي فلوس أبوك وحقك.
هتف بدهشة وهو يتطلع لتلك الأوراق :- إنت عاوزني أهمل داري يا أبا الحج!