الفصل الرابع من نوفيلا لاجلك اعتزلت النساء بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع لاجلك اعتزلت النساء

وصلتا لمكان العيادة النسائية التي تتابع حالتها وفور أن ألقت الطبيبة بصرها على نتائج التحاليل شرحت المكتوب بشكل مبسط لهما:
-أولا عيزاكم تهدوا كده الحمد لله الموضوع بسيط يعني مفيش موانع خطيرة.
هزت نرمين رأسها بترقب:
-الاجسام المضادة دي بتقتل الحيوانات المنوية قبل ما توصل للبويضة عشان كده مبيحصلش حمل وحلها بسيط وهو أطفال الأنابيب.
تسائلت ياسمين متعجبة:
-مش حقن مجهري يعني؟
نفت الطبيبة توضح بعملية:
-الحقن المجهري ممكن جدا يتهاجم من الأجسام المضادة وساعتها ممكن يفشل، وعموما الحقن أو اطفال الانابيب الاتنين طرق سهله وبسيطه وبنختار المناسب منهم لكل حالة وفي حالة مدام نرمين الأفضل لها أطفال الانابيب وإن شاء الله الحمل ينجح من أول محاولة.
وافقتها المعنية تسألها باهتمام:
-نقدر نعمله امتى يا دكتورة؟
أجابتها مبتسمة:
-شهرين كده هتاخدي فيهم كورس مكثف من المنشطات والفيتامينات وبعدها نعمل العملية على طول من غير قلق.
غادرتا وفورا هاتفت زوجها لتخبره الأمر فعلق عليها بسعادة:
-طيب الحمد لله الموضوع طلع بسيط أهو، شوفي محتاجه مني ايه وأنا اعلمه.
ردت تحرك كتفيها:
-الدكتورة عايزه منك عينه عشان تطمن إن مفيش مشاكل تانية هتقابلها وقت العملية.
وافقها وهمس متغزلا بحب:
-بس كده؟ بس ابقي ادخلي معايا ساعديني وانا بحضر العينة.
ضحكت بخجل فغازلها:
-حياتي وعمري كله، بعشقك نرمو.
ردت وقد اتخذت جانب بعيدا عن ابنة عمها حتى لا تستمع لها:
-وانا بموووت فيك يا حبيبي ما تجيب بوسه.
ضحكت عاليا فبادلها الضحك وهي تضيف:
-بساعدك أهو.
ابتعد قليلا وأخفى فمه عن مازن الجالس أمامه وأخرج قبلة صوتيه استمعت لها واستمع لها الجالس بجواره فحاول إخفاء ضحكته ولكنه لم يستطع فضحك عاليا فصاح به يزن موبخا:
-يا بايخ اطلع بره بتكلم مكالمة خاصة.
وقف مازن وتحرك بعنچ وهو يتمايل ويرقق صوته ساخرا:
-بس كده يا حبيبي، أنت تؤمر يا يزون.
❈-❈-❈
بعد مرور عام.
لم تصدق أنها أخيرا تحتضن طفلتها بحضنها وتسمع غمغمتها وترى لون عينيها السماوي تداعب راحتها الصغيرة بسبابتها حتى تمسكت الرضيعة به بقوة وكأنه ملاذها.
قبلها يزن أعلى رأسها يهنئها:
-الف مبروك يا روحي وحمدالله على سلامتك.
سحب راحتها الحرة وقبلها:
-ربنا يخليكي ليا يارب.





