الفصل الرابع من نوفيلا لاجلك اعتزلت النساء بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع لاجلك اعتزلت النساء

قبلها من رأسها متنهدا براحة:
-الحمد لله يارب، بس دي أكيد چينات فارس.
ضحكت ورفعت الرضيع لتجشأه:
-أخويا ذكي فعلا بس انت كمان عقلك يوزن بلد وچيناتك مع چينات فارس جابت طفل ذكي جدا.
تركت الرضيع وتحركت صوب الطاولة وأحضرت ذلك الظرف وناولته إياه:
-ده آخر تخطيط لرسم المخ عنده.
نظر بعدم فهم فأوضحت هي دون الحاجه لإنتظار سؤاله:
-الدكتور بيقولي احتمال كبير أوي يكون من الاطفال اللي عندهم ذاكرة فوتغرافيه ولو ده بجد فابننا هيبقى عبقري يا مازن.
ظل ينظر للتخطيط وكأنه يستطيع فهم ما به وبسمته تتسع ﻷذنيه وسألها:
-امتى نتأكد من الكلام ده؟
أجابته بناء على ردود الأطباء:
-كل تخطيط وتدريب هيبين اكتر بس عشان نتاكد 100% لازم نستنى لما يكون عنده 5 سنين على الأقل.
أومأ ووقف متحركا فسألته:
-رايح فين؟
أجابها فورا:
-هروح ألعب معاه شويه على الغدا ما يجهز، هي ماما فين صحيح؟
أجابت وهي تتحرك برفقته لغرفة صغيرهما:
-راحت المستشفى وقالت هتيجي على ميعاد الغدا.
دلف غرفة صغيره فتنحنحت المربية وتركتهما برفقة صغيرهما فجلس مازن أرضا يلاعبه والصغير يداعب وجه والده ويتمتم بحروف وعبارات غير مفهومة ولكنها كانت كافية لتعلو ضحكاتهما على طرافته.
❈-❈-❈
استيقظت على رنين هاتفها فأجابت بخمول:
-صباح الخير يا سو هي الساعه كام؟
ردت الأخرى ضاحكة:
-الساعه 12 الظهر يا ست الحسن، نموسيتك كحلي ولا ايه..
ضحكت نرمين عاليا واعتدلت بجسدها على الفراش تجيبها:
-لا وانتي الصادقه ده أنا طول الليل مش عارفه انام من كتر التفكير لحد النهار ما طلع قولت انزل يزن الشغل وبعدين ابقى انام، فنمت محستش بالدنيا حواليا.
تنهدت فشعرت بها ياسمين التي حثتها على التماسك:
-اجمدي كده وإن شاء الله ميكونش فيه حاجه، أنا استأذنت فارس اروح معاكي نجيب التحاليل فلو فوقتي اومي البسي خلينا نروح ونرجع بسرعه.
وافقتها وأغلقت معها وتحركت ترتدي ملابسها بعجالة وتقابلتا أمام بوابة المدينة السكنية التي يقطن بها عائلة الفهد جميعا وتحركتا صوب المعمل وورائهما سيارات الحراسات الخاصة بياسمين.
استلمت النتيجة والتي أخبرتها بها موظفة الأستقبال:
-هو طالع إن في اجسام مضادة فودي التحاليل للدكتور بتاعك وإن شاء الله خير.
دلفت السيارة وتبعتها ياسمين والأولى شاردة تفكر بحزن فهتفت الأخيرة:
-وحدي الله، إحنا لسه مش فاهين يعني ايه اجسام مضادة والكلام ده له علاج ولا ﻷ.




