الفصل السابع والثلاثون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السابع والثلاثون طمس الهوية

أومأ السيد على الفور وهو يظن أنه ربما سيتحدث معها بشأن رغبة يزن بزواجه منها؛ فابتسم ودلف غرفته على العكس من هدى التي ظلت واقفة أمامه فنظر لها ببريق مخيف وأشار لها برأسه بمعنى أغربي من هنا فهرعت للداخل تاركة إياه رفقة زوجته وابنتها؛ فجلست نرمين أمامه تنتظره أن يبدأ حديثه بترقب وهي قلقة مما يريد التحدث بشأنه وقد نسج لها خيالها أنه رافضا ارتباطها بيزن إن علم الأمر من زوجته.

التفت ينظر لها بملامح هادئة وسألها:
-انتي ممكن تعمليلي خدمة ليا أنا شخصيا يا نرمين ولا هترفضي؟

ارتبكت وردت:
-مستحيل أتأخر عنك يا فارس أنت أخويا الكبير وكفايه وقفتك مع الكبير والصغير بس المهم تكون خدمه أقدر عليها.

ابتسم وهو يؤكد لها:
-من ناحية تقدري فتقدري متقلقيش مش هطلب منك حاجه مستحيله، هي بس ممكن كرامتك تعترض شويه بس أنا هديها مسكنات.

ضحكت ياسمين من مزاحه على العكس منها التي تجهم وجهها بشدة:
-المهم بس متكونش جاي تتكلم في حاجه تهين كرامتي زي المرة اللي فاتت.

نفى وهو يخبرها:
-ﻷ طبعا، كل الحكاية عايزك تتكلمي مع چنى شويه وتحاولي تفهميها موقفك من مازن وعلاقتك بيزن وتطمنيها أنك مش عايزه جوزها.

ابتلعت ريقها بحرج ولكنه استطاع أن يكمل دون أن توقفه ملامحها الواجمة:
-انا مش عايزك تزعلي منها وأنتوا كنتوا في وقت من الأوقات أصحاب وكل اللي عايزه منك أنك تطمنيها عشان چنى بنتهار وحالتها صعبة جداً وأنا عارف ومتأكد إن ياسمين حكت لك على الموضوع بتاعها هي ومازن.

تنهدت وردت:
-أنا مقدره اللي هي فيه ولو فاكر إني شايله منها من آخر خناقه بينا فأظن ياسمين كمان عرفتك إننا اتصافينا يوم عيد ميلاد بنت عمر الباشا، بس صعب نرجع أصحاب يا فارس أنا موقفي حساس وحتى لو اتجوزت هتفضل هي تقلق من ناحيتي فلازم موقفها من مازن هو اللي يتحل بعيد عني.

أومأ عدة مرات كتأكيد على حديثها ولكنه تكلم برجاء:
-انا عارف كل ده بس عارف أختي كويس وعارف دماغها دلوقتي فين، وعشان كده بطلب منك بس أنك تقعدي معاها قاعدة صحاب وتتكلموا مع بعض وهي لما تعرف أن يزن اتقدملك وأنتي وافقتي هترتاح شويه.

رمقته بنظرة حائرة وسألته:
-عرفت منين بموضوع يزن إذا أنا لسه مقولتش لياسمين أنه اتقدم؟

ضحك ناظرا لها بسخرية:
-هو كلمني وقالي، تفتكري في حد في العيلتين يقدر ياخد أي خطوة من غير علمي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *