الفصل الاخير من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الاخير من رواية ست الحسن الجزء الثاني

تعالي هنا يارهف .
اتقدمت البنت على والدها اللي شالها ودخل بيها يقفل الباب فى وش رأفت بعد ما رمى ناحيته نظرة عدائية .
وداخل البيت كان بيكلم البنت بحزم وحنان .
انا مش منبه عليكي يارهف ماتلعبيش مع الولد دا تاني ..دا أكبر منك بخمس سنين ..
فردت كفها بتعبير طفولي:
انا ماكنتش بلعب يابابا ..انا كنت بس بتكلم معاه ..فيها حاجة دي
مقدرش يتحمل فضمها فى حضنه يقول بتأوه:
اااه ..ياربي على حلاوتك دي..انا هالاقيها منك ولا من امك بس..هاتجننوني انتوا الاتنين .
نهال اللى سانده بظهرها على اطار الباب لغرفة النوم .
والنبي انت اللى هاتجنن البنت وامها !
تجاهل تهكمها وهو بيأمر رهف :
روحي ياعيون ابوكي ..جهزي شنطتك والبسي الشوز بتاعك على ماانا غيرت هدومي عشان رايحين البلد دلوك حالاً .
بعد دخوله غرفة نومه وذهاب البنت لغرفتها اللي هللت بسعادة وفرحة على خبر ذهابها مع والدها للبلد ..دخلت نهال خلفه تسأله بتعجب وهو بيغير ويلبس هدومه ..
انا مش فاهمة انت متغاظ من رأفت ليه ؟كل ماتشوفه جدامك بيلاعب رهف ..اكنك شوفت عفريت .
انا ياستي مش طايقه يكلم بنتي ..حد لو حاجة عندي؟
قالها بانفعال وعصبية أثارت ضحكها ودهشتها :
يانهار اسود.. انت سامع نفسك يامدحت ؟ انت بتتكلم على عيل صغير .. مش كفاية انك قصدت تسميها رهف بالعنية فيه عشان لدغة الراء عنده .
ارتسمت على وجهه ابتسامة شريرة رغم نفيه :
لا طبعاً مش بالعنية فيه ..انا اساساً حبيت الأسم وحسيتوا لايق عليها .
كداب ..دا اللى قالتوا نهال فى نفسها وهي سامعة نبرة الهدوء والتشفي فى صوته .. لكن اللى مايعرفوش بقى ..ان الولد بيناديها فيفي وتجنب نهائي يندها باسمها
………………………
في البيت الكبير
كان الميعاد بتجمع افراد العيلة فى اول جمعة فى كل الشهر.. عادة ابتكرها ياسين واستمر فى الحفاظ عليها هو وأولاده واحفاده .
ياسين كان فارد رجليه الاتنين على كنبته فى صالة البيت الكبير متلحف ببطانية وسنوات عمره الكتيرة أثرت علي صحته بشكل كبير .. لكنه مازال ببحتفظ بخفة دمه وروح الفكاهة اللي ازدادت بمشاكسة الاطفال واهاليهم كمان
نجلاء كانت بتأكله بالملعقة طبق المهلبية اللى عملتها مخصوص عشانه .




