الفصل الخامس عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس عشر روضتنى

صاح به معترضاً:
-أنا مسمحلكش تكلمني بالشكل ده.

أمسكه فارس من تلابيبه وصر على أسنانه وقال بجمود:
-أنا لولا عامل حساب إنك في بيتي كنت وريتك شغلك على صوتك العالي ده.

في نفس اللحظة سمع طرقات على الباب؛ فهدر بصوت عالٍ:
-مش عايز حد يدخل عليا.
ابتلعت ياسمين ريقها وتكملت بصوت ضعيف:
-القهوة يا فارس.
صاح رافضاً:
-مش عايز.

تحركت من أمام باب مكتبه؛ فوجدت نرمين تنظر لها بغصة فابتسمت لها اﻷخرى وهمست لها تطمأنها:
-متقلقيش.

أما في الداخل فظل فارس يمسكه من تلابيبه ويهدر به، ومالك يقف لا حول له ولا قوة، وفشلت كل محاولاته فك حصار يده عن رقبته:
-أنت لو راجل بجد كنت خوفت على حرمة بيتك ومفتحتوش ع البحري كده حتى لو لأخوك، وخصوصا لو مراتك مضايقة، ولا انت مسمعتش عن حديث الرسول علية الصلاة والسلام ”الحمو الموت“؟

تركه بدفعه منه فارتد جسـ ـده للوراء وهو يعقب:
-أخويا ده لو لقاها عريانه هيغطيها، أنت بتقول ايه؟

رمقه فارس بنظرات متقززة وسحب نفسا عميقا وطرده على مهل وقال بهدوء مصطنع:
-حتى لو أخوك ملاك نازل من السما، فشرع ربنا بيقول كده، بيقول ”إياكم والدخول على النساء“ يعني مينفعش يكون مفتاح بيتك مع أهلك ويفتحوا على مراتك من غير استئذان و…

قاطعه متسائلا بحدة:
-معلش يا فارس باشا متآخذنيش في السؤال، هو انت مش عايش هنا مع أهلك برده، أخواتك فيهم ولد و…

ضحك فارس عاليا بصوت جهوري وؤفع حاجبه الأيسر وهو يجيبه:
-أولاً اسمها حضرتك، ولو قولتلي أنت دي تاني مش هتلحق تكملها، لحد عندي وتنسى أنك ظابط والهري ده عشان أنا ساكتلك بالعافيه.

صر على أسنانه وهو يضيف:
-ولو بتقارن نفسك بيا؛ فالبيت هنا مش شقه اوضتين وصاله متقدرش مراتي تاخد فيهم راحتها، ده جناحنا بس قد شقتك، ومع ذلك خلينا نتكلم بوضوح أكتر.

اقترب منه ونظر له بجمود أضاف:
-أخويا ده لسه شاب صغير ومع ذلك أنا مشيته من هنا مع إن مش من حقك تسألني لأن أنا هنا اللي بسأل.

امسكه من عنقه بغلظه وختم كلامه بغضب عتي:
-وفي ظروف زي ظروفك أنت مش من حقك تفتح بوقك بكلمه خصوصا بعد ما كشفت مراتك على أخوك بدياثه وقلة نخوه؛ فانا متأكد دلوقتي إن لو قولتلك أن الموقر أخوك بيتحرش بمراتك هلاقي رد فعل….

لم يكمل حديثه بعد صراخ اﻵخر:
-اييييه؟ هي حصلت كمان تتهموا أخويا بالكلام الفاضي ده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *