الفصل الخامس عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس عشر روضتنى

قاطعه أنس هاتفا:
-هي عماره لينا فيها النص ولعمي النص وكلنا تقريبا ساكنين فيها، حتى عيادتي فيها في الدور الأرضي.

سخر فارس بشكل واضح:
-وكده يبقى مش بيت عيله؟

عقب مالك على الفور عليه وهو ينظر له داخل حدقتيه:
-حتى لو بيت عيله بس كل واحد في شقته، غير كده يا فارس باشا اللي أعرفه من نرمين أنك عايش ومعاك أهلك في نفس الڤيلا مش منفصل عنهم، أنا على اﻷقل منفصل في شقه لوحدي.

رمقه بنظرة غاضبه وهم بالرد، ولكن كانت ياسمين الأسبق بإمساكه من راحته وهى تقول:
-اظن الموضوع ده القرار فيه لنرمين، بالنسبة لي أنا موافقه على وجود عيلة فارس معايا ولو هي موافقه تسكن في بيت عيله محدش فينا هيتدخل.

نظرت للجميع وأولهم مالك الذي ترك مقعده وتحرك ليجلس بجوارها؛ فتركت هدى المقعد له وذهبت لتجلس بجوار قرينتها؛ فهمس بعد أن نظر لها بحب:
-نرمو، اخواتي كلهم كويسيين وهتحبيهم أوي وغير كده أنس كتر خيره هيوفر عليا وقت ومجهود وفلوس أد كده.

ابتلعت ريقها بحرج وسألته:
-بس انا كنت عايزه شقه لوحدنا وأختار توضيب وفرش على ذوقي….

قاطعها هو فورا:
-ما هي شقه لوحدنا، ولو على الفرش والتوضيب فاستني بس لما تتفرجي عليها وقولي رأيك، دي تجنن وكل أخواتي بيحسدوني عليها.

رمقته بنظرة محتارة فابتسم لها وهو يضيف:
-عارفه أخويا يزيد اللي قاعد هناك ده.

نظرت مكان إشارته وأومأت فقال:
-كان عمال يساوم أنس يبدل معاه عشان التوضيب بتاعها بس أنس بقى صمم أنا اللي آخدها، ما أنا آخر العنقود.

ضحكت عليه وهو يشاكسها بطفولة فسألها والدها:
-ها يا بنتي؟ موافقه؟

أومأت وهي تنظر للأرض؛ فابتسم مالك ونظر لأخيه فعقب اﻷخير بصوته الخشن:
-طيب يا جماعه على بركة الله، نقرا الفاتحة.

وقف فارس ناظرا للجميع وتكلم وهو ينظر لنرمين:
-نرمين، تعالي أنا عايزك.

وقفت وتبعته للداخل؛ فأغلق الباب وراءه ونظر لها بتدقيق وتكلم بعد أن أخذ نفسا عميقا وطرده بضيق:
-بصي يا نرمين، أنا مش عايز اتكلم من لحظة ما عرفت انك هتتخطبي بالسرعة دي بس جه الوقت اللي لازم أنصحك فيه.

رفعت كتفيها وهي تنظر له نظرات متهربه:
-سرعة ايه؟ انا أعرفه من وقت فرح ياسين و…

قاطعها قائلا:
-علاقتكم بدأت بعد ما فسختي خطوبتك بمازن بوقت قصير، واللي أنا متأكد منه أنك لا لحقتي تنسي مازن ولا حبيتي مالك و……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *