الفصل الثامن من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن من رواية سند الكبير

انتفضت صارخة ليستيقظ فايز بضجر ثم رد وهو مازال متسطح :
_ جرا ايه يا بت أنتِ. بطلي صداع مش عارف انام منك..
أصابتها حاله من الذهول لم ترى بحياتها شخص بهذا الكم من الفجور، اعتدلت ثم حاولت القيام من مكانها الا ان جسدها لم يسعفها على ذلك، لتسقط على الفراش مره أخرى فوضعت كفيها على راسها مردفة بتعب.
_ أنت مين يا جدع أنت وبتعمل ايه هنا..
اعتدل هو الاخر ثم نظر اليها بطرف عيناه قائلاً:
_ انا اللي حشرت نفسك في حياته من غير اي 30 لازمه وسببتي لنفسك في اذى..
أخيراً تذكرت أين رأته من قبل، فهو الشجاع الذي أنقذها ليله أمس، أخذت نفس عميق ثم أردفت بهدوء:
_ أنا عارفه اني دخلت نفسي في الموقف وانا مش فاهمه حاجه خالص، سوري وشكرا جدا انك وقفت جنبي، بس ده ما يمنعش ان ماكانش ينفع تقعد معايا في أوضة واحده دي إسمها قله أدب..
ربما هي أنقى بكثير من أن تفهم نظراته لها، لم يصل إليه جملة واحدة من حديثها كان كل تركيزه على حجابها الذي سقط وهنا ظهرت خصلاتها السوداء الرائعه، عنقها الابيض الجميل وهذا العرق البسيط الظاهر بجانبه، ابتلع ريقه بصعوبه وفاق على صريخها:
_ لا اله الا الله يا أستاذ اللي أنت بتعمله ده ما ينفعش لو سمحت أخرج بره، انا لحد دلوقتي مش عايزة أعمل فضايح لأننا في ريف ولاني ضيفة، لكن قدامي ثانيه كمان وهمسح بيك الارض..
وقور فايز يعرف متى يتحدث ومتى يصمت ومع من يتحدث وبأي طريقة، ولكن أمامها ذهب كل هذا بعيدا وعاد لسن المراهقه ليقول بمشاكسه وهو يغمز لها:
_ لو صوتي هتبقي أنتِ الخسرانة الناس هنا كلامها كتير وممكن تتدبسي في جوازه، وقتها أنا بقى هخلع أصلي عصفور وما اكرهش في حياتي قد القفص..
رفعت حاجبها بسخرية قبل أن ترد عليه:
_ أنت ليه محسسني ان الستات واقفه طوابير عشان تتجوزك؟!.. أنت شكلك اصلا داخل على 40 سنه ومعنس..
ضحك بكل صوته ، ضحكة قدرت على إصابتها برجفة لذيذه، لماذا نبرته دافئه لتلك الدرجه التي تأثر من يسمعها؟!..
قام من على الفراش ثم رد عليها بابتسامة هادئة:
_ لأ يا ستي أنا مش عانس، أنا أرمل هسيبك بقى ترتاحي في اوضتك، لكن احذري مني لأني لما بعرف مكان مش بسيبه ابدا..





