الفصل الثامن من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثامن من رواية سند الكبير

 

_ يبقى وعد لما خرجت، خرجت قصاد عينك وبمزاجك يا فخر..

 

_ الست وعد هتخرج تروح فين يا كبير في يوم زي ده؟!.. أقسم لك بالله ما شوفتها..

 

قبل أن يكمل حديثه أشار له الآخر بصمت مردفا بقوة:

 

_ أنا عارف إن الغدر والخيانة مش في طبعك، أنت الراجل الوحيد في رجالتي اللي ممكن اتسند عليه يا فخر…

 

وضع فخر كفه على عنقه قائلا :

 

_ رقبتي فداك يا باشا..

 

أخذ سند نفس متعب ثم قال :

 

_ تقلب الدنيا وترجع بوعد يا فخر الليلة قبل بكرا، من غير ما مخلوق على وجه الأرض يعرف انها مش هنا اللي يسأل عليها هي في الجناح فاهم؟!..

 

_ أمرك يا كبير…

 

____ شيماء سعيد _____

 

مر على هذا اليوم شهرين كاملين، ظل بهم سند يبحث مثل المجنون عن وعد، وهي تمكث بمنزل سناء ترفض الخروج من الغرفة، دلفت لها والدة سناء قائلة :

 

_ وبعدين معاكي يا وعد يا بنتي كفاية عياط بقى هو أنتِ أول واحدة تحمل يعني..

 

سقطت دموعها أكثر حركتها رأسها بطريقة هستيرية برفض مرددة :

 

_ لأ أنا مش عايزة الطفل ده مش عايزة أي حاجة تربطني بسند الكبير، مش هكمل معاه ولو الواد ده هيخليني جارية عنده هنزله، مش عايزاه..

 

_____ شيماء سعيد _____

 

بنفس اليوم مساءا دلف فخر لمكتب سند الذي كان يدخن في السيجارة رقم ألف، لا يعلم كيف سيلقي عليه هذا الخبر ولكنه سيقول :

 

_ سند بيه.

 

_ قول اللي عندك يا فخر، لسة مالهاش أثر معاك لآخر اليوم عشان تسلم عهدتك..

 

حرك رأسه سريعاً ثم اردف:

 

_ لأ الحمد لله جبتها بس حضرتك لازم تتصرف قبل فوات الأوان..

 

انتفض سند من موضعه وهو يقول بلهفة:

 

_ هي فين؟!..

 

أبتعد فخر قليلا ليكن بموضع أمان ثم قال بسرعة:

 

_ في الوحدة الصحية بتسقط نفسها..

 

_ أنت بتقول ايه يا مخبول أنت. وعد حامل وبتنزل ابني بتنزل ابن الكبير؟!…

 

_____ شيماء سعيد _____

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *