الفصل الثامن من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن من رواية سند الكبير

_ خدم، طوعك لجوزك إسمه حياة خدم..
وضعت كفها الناعم على شفتيها تمنعه من أكمال حديثه مثل همست :
_ حتى لو…. أنا راضية طالما هعيش معاك وجانبك يا سند، أنت متعرفش أنا بعشقك إزاي؟!..
بنظرة واحدة علم لعبتها، هي ذكية وهو عبقري، تود تطويل فترة زواجهما، الا إنه أصبح لا يريد، أقترب منها أكثر ثم همس :
_ مش عايزة تطلقي دلوقتي يا وعد مش دي لعبتك..
سقطت دموعها فجأة من أثر الجملة على قلبها، رفعت عينيها إليه بعتاب جعل قلبه يضربه بكل قوته لعله يفوق قبل فوات الأوان، خانته أصابعه ومرت على وجهها تزيل تلك الدمعة التي قررت العناد به، فتح فمه ليتحدث الا إنها قالت :
_ عايزة أفضل مراتك لآخر يوم في عمري، لو مش عايزني سبني على ذمتك واتجوز مش هقولك لأ..
هل هو أحمق ليرفض هذا النعيم المقدم له على طبق من ذهب، لما يطلقها؟!.. نزلت شفتيه على شفتيها مقبلا إياه بمشاعر هو نفسه لا يفهمها، ردت له قبلته بلهفة أكبر ليحملها بين ذراعيه ثم وضعها على الفراش مردفا من بين أنفاس المسلوبة :
_ بتحبيني يا وعد؟!..
اؤمات اليه قائلة :
_ اممم
_ يبقى كفاية حبك،، يكفينا إحنا الاتنين يا وعد..
_____ شيماء سعيد _______
بنفس الوقت..
كانت تقف حبيبة بالحديقة تضم نفسها لتأخذ القليل من الأمان والدفء بعد ذهاب صالح وشعيب، أخذت نفس عميق تثبت لنفسها كم هي حرة مع نسمات الهواء الليلية، حياتها تسير أمام عينيها لتجد نفسها تبتسم بسخرية على قلبها اللعين مردفة :
_ كنتي فاكرة إيه؟!.. هيحبك مع العشرة ويقول ماليش غيرها في الدنيا، غبية يا حبيبة مهو لو كان ده هيحصل كان حصل طول السنين اللي عيشتي فيها جوا بيته، طلعتي خسرانة كتير أوي حتى حبيبة القديمة خسرتيها، بس أنا مش زعلانة ربنا يفرحه مع مراته الجديدة ويفرحني انا كمان..
قالت أشياء كثيرة لنفسها وهي على يقين إن كل هذا مجرد هراء تحاول به الطبطبة على جروح قلبها، تظهر قوية بشكل مخيف وكأن الموضوع لا يعنيها ولكنها بالفعل إنتهت بنفس اللحظه التي أعلن بها حبه لأخرى..
فاقت من تلك الدوامة على صوت سيارة تدلف للحديقة، دارت بوجهها لتتجمد عندما رأت رجل في قمة الوسامة والوقار يرتدي بذلة سمراء تليق جدا ببشرته الخمرية وخصلات شعره المزينة ببعض الخصلات البيضاء..




