الفصل العاشر من رواية ما بعدالجحيم بقلم زكية محمد
الفصل العاشر ما بعدالجحيم

ردت بدلال :- الله يبارك فيكى يا ندى. …..أومال فين طنط صفاء؟
:- فوق فى أوضتها أصلها صايمة النهاردة.
– اه
ثم نظرت لورد التى ما إن رأتهم وضعت عيناها بالطبق بعد أن إمتلئت بالدموع. …
نظرت ميس لورد بإستغراب قائلة:- مين دى يا سليم؟
أجابها ببرود :- بنت عمى. ….
هتفت بصدمة :- بنت عمك! من إمتى دة؟
:- دى حكاية طويلة هبقى أقولك عليها بعدين. ….
:- إممممم ماشي يا بيبى. ….إيه هى هتفضل ساكتة كدة كتير مسمعناش صوتها يعنى. …هو إنتي إسمك إيه؟
ردت بتماسك :- ورد. …إسمى ورد. …
– إممممم ورد مش بطال. ..هو إنتي بتدرسى ولا خلصتى؟
– لا ما بدرسش. ……
– يبقى مخلصة واخدة كلية إيه؟
:- واخدة الإعدادية. …
ميس بصدمة وسرعان ما إنقلبت إلى الضحك.
:- هههههههه مش معقول. …انتى بتهزرى ولا بتتكلمى جد؟
تذمرت قائلة :- ملكيش دعوة وما تضحكيش عليا تانى. ….
صرخ فيها بغضب قائلا- بت إنتى إحترمى نفسك وإتكلمى عدل. …
هتفت بدموع :- هى اللى غلطت الأول. …
:- عند مراتى وخط أحمر سامعة ؟
لم ترد عليه ورد وذهبت مسرعة إلى غرفتها
هتف بغيظ :- تربية حوارى صحيح. …
نظرت ميس فى إثرها بشماتة قائلة
– خلاص يا بيبى ما تزعلش نفسك عيلة وغلطت. ..
كانت ندى قد طفح الكيل منهم فقامت قائلة بغيظ :- عن إذنكم هروح أشوف سليم. ..
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في فيلا فريد المنشاوى وفى غرفة مراد إستيقظ ووجد لمار تغفو هذه المرة على المصلية فصدمة أخري تلقاها كيف لها أن تفعل كل تلك الأشياء وهي تعرف تعاليم دينها جيداً.
نهض من مكانه وتقدم منها وهزها برفق فإنتفضت لمار حينما رأته ثم وقفت تقول وهى تنظر أرضا بخجل :- أيوة . …أنا آسفة نمت ومخدتش بالى والله
هتف بهدوء : مفيش مشكلة لمار اللي حصل بينا إمبارح عادي ومش حرام فلو متضايقة …
قاطعته قائلة :- عارفة إنه مش حرام زي ما عارفة كمان إني لازم أطيع زوجي عن إذنك هحضرلك الحمام
قالت ذلك ثم تركته يعاني ويلات الصدمة التي تمنحه إياها كل مرة .
بعد ذلك توجهت للأسفل وأعدت له الطعام
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد )
صرخت بألم حينما إنغرزت الس/كين في إصبعها
ولكنها لم تعطى لتلك الدماء التى تنزف منها أهمية فخوفها منه إن لم تحضر له الطعام كعادتها اهم من أي شئ.
بعد دقائق إنتهت من إعداد الطعام ثم توجهت للنجاح الخاص به. …….
كانت ممسكة بالصينية التى عليها الطعام بيد واحدة والأخرى تضمها إلى ملابسها تحاول كتم الدماء. …..
وجدته خرج من الحمام وأرتدى ملابسه ويجلس على الاريكة تقدمت منه ووضعت الطعام أمامه قائلة بضعف :- الفطار أهو …أنا أنا همشى. ..
أوقفها صوته قائلا:- إستنى. ….
هتفت فى محاولة أن تخفى ألمها :- نعم فى حاجة تانى. ….
:- ورينى إيدك. …
نظرت له ببلاهة قائلة :- ها. ……..
هتف بصرامة:- ها إيه بقولك هاتى إيدك. …
تلجلجت قائلة:- أااا مفيش داعى أنا كويسة. ..
سحب يدها ونظر إليها بصدمة قائلا :-
إنتى متخلفة! ؟ إزاى متحملاه دة. …
أجابته بدموع :- خخخوفت منك لتزعقلى. …
:- غبية غبية. …..إستنى هنا متتحركيش
ذهب إلى الحمام ثم أحضر علبة الإسعافات
ثم عاد وسحبها مرة أخرى فجلست على الأريكة وجلس إلى جوارها يعقم لها الجرح
شهقت بألم حينما وضع المطهر على إصبعها
– إستحملى شوية. …..
أماءت بخفوت حتى إنتهى فقالت :-
شكرآ لحضرتك. …..
هتف بصرامة محذرا إياها :- إبقى خلي بالك المرة الجاية
:- حاضر. ……
قالت ذلك ثم خرجت وهي تحت صدمة اخري إثر تحوله المفاجئ ذاك
بينما كانت هناك أعين تراقبها قائلة بغل:-
لا الحكاية دى ما يتسكتش عليها أكتر من كدة
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
حل الليل سريعا فى الإسكندرية كان المعلم خميس برفقة المأذون كما إتفقا ……أبلغ المأذون ناصر بإحضار موافقة العروس وافق ناصر على مضض وذهب ليحضرها.
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد )
دلف ناصر لغرفة سجود ولكنه لم يجدها إلتف هنا وهناك فوجد ورقة مطوية ففتحها وقرأها :-
أنا آسفة يا ناصر بس انت مسبتليش حل تانى
متدورش عليا لانك مش هتلاقينى. …….
طوى الورقة بعنف شديد وبرزت عروقه من شدة الغضب قائلا :-
ورحمة أمى ما أنا سايبك يا بت ال ****
هقول للمعلم إيه دلوقتى بقى بتصغرينى قدامه. …..ماشى. ..ماشى يا سجود. …
خرج ناصر وعلامات الغضب مرتسمة على وجهه فسارع خميس متسائلا :-
إيه يا ناصر مجبتهاش ليه معاك؟
:- سجود مش هنا يا معلم هربت وما اعرفش راحت فين.
صاح بغضب :- نعم! إنت هتهزر ولا إيه يعنى إيه هربت تقب تغطس تجيبهالى مليش فيه.
– متقلقش يا معلم هلاقيها وهجبهالك راكعة تحت رجلك وهشربلك من دمها وهقطع جلدها نساير نساير بس ألاقيها الأول. ..
:- لما نشوف يا ناصر بالاذن. …….
***********
قبل ذلك بساعات فى القطار المتوجه من الإسكندرية إلى القاهرة كانت سجود تجلس في أحد العربات مرتدية النقاب حتى لا يتعرف عليها أحد ودموعها تتسلل شيئا فشئ.
أرجعت رأسها للخلف وراحت تتذكر أبيها وحنانه الشديد معها فهو دائما يحميها ولكنه رحل فمن سيحميها الآن ؟ شعرت بالتوجس من ردة فعل عمتها التى لم تعلم بوجودها منذ
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد )
أيام قليلة. ……..
فاقت من شرودها حينما توقف القطار معلنا وصوله القاهرة نزلت منه وصعدت في إحدى سيارات الأجرة منطلقة إلى منزل عمتها. ….





