الفصل العاشر من رواية ما بعدالجحيم بقلم زكية محمد
الفصل العاشر ما بعدالجحيم

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فى شقة عمر بالزمالك كانا يتناولان وجبة العشاء وسط مزاح عمر المعتاد قاطعهم رنين الجرس. ……
وضعت يدها موضع قلبها قائلة بقلق :- يا ساتر يا رب مين اللى مش راضى يشيل إيده من على الجرس دة؟
نهض سائرا نحو الباب يقول
– خليكى يا ماما أنا هروح أشوف مين؟
توجه عمر وفتح الباب فوجد فتاة جميلة متوسطة القامة بيضاء ذو عينين رمادية كوالدته ذات رداء أسود ….
هتف بإستغراب فهو أول مرة يراها فى عمارته السكنية :- أيوا يا آنسة عاوزة مين؟
وقبل أن تجيب أظلمت الدنيا عند سجود فوقعت أرضا. ……
نظر لها بصدمة قائلا وهو يميل إلى مستواها :-
يا آنسة إنتى. ….يوووه إيه المصايب دى يا ربى. …ربنا يستر. ..
قال ذلك ثم قام بحملها ودلف إلى الداخل مغلقا الباب بقدمه. ….
شهقت خديجة عندما رأت عمر يحمل فتاة ما :-
يا مصيبتى مين دى يا عمر؟ ها دى مراتك مش كدة علشان كده كل ما أقولك إتجوز تصرف نظر. ….رد عليا أنا هكلم نفسى كتير.
زفر بضيق قائلا وهو ما زال يحمل سجود :- مستنيكى تخلصي الفيلم الهندى ده يا أمى. …..مرات مين وزفت مين أنا أول مرة أشوفها دلوقتى. .قوام خلتيها مراتى ومش عارف إيه!
:- طيب تعالى دخلها أوضتى على ما أفوقها. …
دلف بها إلى غرفة والدته ثم مددها على السرير قائلا :-
أنا طالع دلوقتى يا أمى فكيلها الحجاب علشان تتنفس كويس وحاولى تفوقيها بالبرفان ولو ما فقتش أنا برة. ….
خرج عمر وفكت لها حجابها ونظرت لها مطولا بشك ثم أحضرت قنينة العطر ثم وضعتها على أنفها وبعد عدة محاولات رمشت بعينيها ثم فتحتها لتجد خديجة أمامها فتراجعت للخلف بخوف قائلة :-
أنا فين؟ وانتى مين؟
:- إهدى يا حبيبتي إهدى متخافيش هو المفروض انا اللى أسألك إنتى كنتي بتخبطى على بابنا فإنتى اللى مين وجاية ليه؟
لم تعرف بما تجيبها فلم تجد غير البكاء إحتضنتها خديجة ربتت على ظهرها بحنو قائلة :- خلاص يا بنتى إهدى. ..بطلى عياط. ..
سجود بهدوء وبدون وعى :- شكرآ يا عمتو. …
خديجة بصدمة مبتعدة عنها :- عمتو. …يبقى إحساسى ما خيبش إنتى بنته بنت محمود مش كدة؟
:- أيوة يا عمتو. …..بس والله بابا ندمان و. …….
قاطعتها بصرامة قائلة :- بس بس مش عاوزة أسمع حاجة متتكلميش. ….أنا هسيبك ترتاحى دلوقتى وهطلع لإبنى. …..
هتفت ببكاء تترجاها :- إستنى لو سمحتى. ……..
نظرت لها خديجة بإستفهام فأخرجت سجود ورقة وأعطتها لها قائلة :-
بابا الله يرحمه باعتلك الورقة دى ياريت تقريها. …
خديجة بشهقة مصدومة مصحوبة بدموع :- مات؟ محمود مات؟ ! إنا لله وإنا إليه راجعون. ….
مدت يدها وأخذت الورقة وجلست إلى جوارها تقرأ الكلمات الموجودة في الورقة وسط دموعها المنسابة بشدة على وجنتيها وبعد أن إنتهت إنفتحت في موجة بكاء عالية. .
نهضت سجود ووضعت حجابها على رأسها وتوجهت لها قائلة :- خلاص يا عمتو انا آسفة مش قصدي أزعلك والله طيب بوصى أنا
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد )
همشى ومش هخليكى تشوفى وشى تانى بس بلاش تبكى علشان خاطرى. …….
سحبتها خديجة وعانقتها بقوة فبادلتها الأخرى العناق وأيضا البكاء. ….
بالخارج قلق عمر فإقترب من غرفة والدته فسمع صوت بكاء والدته فقلق بشدة وفتح الباب دون إستئذان فصدم مما رآه. …….
عمر بخفوت :- هو دة ايه أصله دة كمان؟




