الفصل التاسع من رواية ما بعدالجحيم بقلم زكية محمد
الفصل التاسع ما بعدالجحيم

******************************
وصل مراد إلى مكتبه وهو يركل قل ما تطوله يداه من الغيظ. …..
مراد صارخا معاتبا نفسه :- غبى غبى سيبتهم ليه؟ إزاى تسيبهم إزاى؟
دلف عمر إلى المكتب فوجده في حالة يرثى لها ووجد صديقه يجلس على الأريكة يضع يده على رأسه. …
تقدم عمر منه وجلس الى جواره ووضع يده على كتفه أما الآخر عندما رآه نظر له بندم قائلا :-
هربوا يا عمر هربوا وحق أبويا راح تانى. ..
ربت على كتفه قائلا بتشجيع:- متزعلش يا صاحبي هيتمسكوا ما تقلقش كل الحكاية إن أجلهم لسة مجاش. ..
هتف بنبرة محملة بالندم:- متزعلش منى يا عمر إنت عارفنى لما بغضب مابشوفش قدامى. …
ضحك عاليا ثم أضاف بمرح :- لا يا عم أنا زعلان ودينى أى مطعم ناكل وانا هصالحك. .
هتف بغيظ :- طفس من يومك. …
عمر بصدمة وقد سقطت عينيه على لياقة قميص مراد التى تحولت إلى اللون الأحمر
:- مراد إنت بتنزف. …
هتف بدون إهتمام:- متخدش فى بالك دة جرح صغير. ..
صاح فيه غاضبا بقلق:- قوم معايا بلا جرح صغير إنت رأسك بتنزف وحضرتك ولا هنا. ..
تأفف قائلا :- بس زن يا عمر انا كويس.
هتف بإصرار :- لا مش هبطل إلا لما تطلع معايا على الدكتور. ..
:- عمر. عمر بس يابابا وانت عامل كدة زى الست الزنانة.
ضحك بنبرة أنثوية قائلا :- ما طبعا مش لازم أخاف على جوزى يلا يا بيبي. ..
إبتسم على مزاحه قائلا :- والله مجنون. …يلا يا سيدى. ..
وبعد دقائق وصلوا المشفى وقام الطبيب بتخييط الغرز وسط نظرات عمر الحانقة. .
وبعد إنتهاء الطبيب كتب له بعض الأدوية. .
أخذ عمر يقضم شفتيه بغيظ قائلا:- بقى مش مستاهلة مش كدة؟
واخد سبع غرز ومش مستاهلة يا جبروتك يا أخى يا جبروتك. …
ضحك قائلا:- خلاص يا عمر مش حكاية هى يلا بينا نمشى. …
:- ماشى يا سيدى إتفضل قدامى. ..
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في فيلا فريد المنشاوي نزلت لمار برفقة أمينة بخجل شديد وعندما رات الجميع ينظر إليهن بدهشة فتركتها بآلية متوجهة للمطبخ ….
مسكتها أمينة بسرعة من يدها قائلة
:- إنتي رايحة فين؟
أجابتها وهى تنظر أرضا خجلا من البقية
– رايحة المطبخ هقعد هناك. …
هتفت بإصرار – لا تعالى إقعدى معانا علشان تفطرى .
هزت رأسها بسرعة قائلة بترجى
– لا لا أنا هاكل في المطبخ الله يخليكى سيبينى أروح
هتفت بإستسلام :- ماشى إعملى اللى يريحك. ….
توجهت أمينة إلى الطاولة والقت عليهم تحية الصباح وجلست تتناول فطورها معهم. …
كان الجميع ينظر لها بصدمة. …..
لاحظت هى نظراتهن فهتفت قائلة :-
إيه مالكم بتبصولى كدة ليه؟
صاحت فاطمة بغضب شديد :- إنتي ايه اللى عملتيه دة ها؟
أجابتها ببرود :- عملت إيه يعنى؟
:- يعنى ما انتيش عارفة؟ إنتي إزاى تتعاملى مع البنت دى ؟ إنتي ناسية هى مين؟
– لا مش ناسية يا فاطمة بس هى ملهاش ذنب. .
هتفت زينة بسخرية :- الله الله هى لحقت تضحك عليكى؟




