الفصل الثالث و الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث و الاربعون سجينتى الحسناء

_ عشره و ربع لو مجتيش هدى اوامرى …
صمت ليزيد اثارتها و خوفها فهتفت تسأل
_ مش هتأذيه ارجوك .
اجابها و هو يزيل الغلاف البلاستيكى عن سيجاره الكوبى الضخم و يشعله بهدوء و رويه
_ يبقا هأذى اقرب الناس ليه لحد ما هو اللى يجيبك عندى بنفسه .
بكت و انتحبت و ترجته
_ ارجوك لا … هعمل اللى انت عايزه بس ادينى وقتى ارجوك انا مقدرش اعمل حاجه غلط و الله انا طلبت منه الطلاق بس انت بالصور اللى بعتها دى بوظت كل حاجه و فهم انها منك .
لم يعقب عليها و تركها تكمل
_ هخليه يطلقنى بس اصبر عليا شويه …
قاطعها رافضاً
_ لا .. مفيش صبر ، طلاق و جواز يعنى وقت و عده و انا خلاص مبقتش عارف اركز فى شغلى من ساعه ما شوفتك فى مكتبى و ده الحل الوحيد اللى عندى و بعدين …
صمت من جديد و اكمل بعد ان اخذ انفاسه
_ مش يمكن ازهق منك بسرعه و متضطريش تطلقى منه ؟ انا عارف نفسى بمل بسرعه ، جربى مش هتخسرى حاجه .
ابتلعت حديثه المهين و تسائلت بحيره
_ و لو محصلش ؟
ابتسم و ردد بتأكيد
_ ساعتها يا تطلقى منه و تبقى ليا يا هق/تلهولك يا دارين و هسيب ده لاختيارك وقتها .
تنحنح قليلا ليجلى صوته اﻻجش من اثر تدخينه الشره و ردد بتأكيد
_ و بعدين متسبقيش اﻻحداث خلينا بس نتبسط سوا بكره و بعدها ….
قاطعته هاتفه بتضرع
_ بس بلاش بيتك ارجوك !!
سألها باهتمام
_ عايزه فين يا قمر ؟
ابتلعت لعابها و هى حقا لا تعلم ماذا تفعل بنفسها و رددت بحيره
_ مش عارفه ، اى مكان اﻻ بيتك .
هتف يسألها
_ ايه رأيك فى جناح فى فندق خمس نجوم ؟
اماءت و كأنه يراها و هتفت باستسلام
_ ماشى ، موافقه .
اتسعت بسمته على وجهه و ردد بحماس
_ هبعتلك لوكيشن الفندق و رقم الغرفه فى رساله .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اندفع كالبرق الغاضب المستعد لاحراق اﻻرض و ما عليها متوجهاً لمنزل والديه و دلف بخطاً متعجله ينادى والده بذعر
_ بابا … انت فين ؟
خرج والده من غرفته و نظر لابنه بحالته الرثه فاشار للخادمه باﻻنصراف و ردد بقلق بالغ
_ فى ايه يا سيف ؟
اقترب منه و نظر حوله يسأله
_ ماما فين ؟
اجابه اﻻول
_ عند اختك ، ابنها تعبان شويه و راحت تقعد معاها ، فى ايه الحكايه ؟
جلس على اﻻريكه التى تنتصف الصاله و ردد بضعف لم يسبق لوالده ان رآه به اﻻ مرات تعد على اصابع اليد الواحده اولها عندما فقد زوجته و ابنته الوحيده و ثانيها عندما كاد ان يفقد عشقه الوحيد و حبيبته فردد يسأله باهتمام
_ مالك يا سيف ؟ ايه اللى حصل ؟
ابتلع لعابه بغصه الم و معها شعر بالحرج من اخبار والده ما هو آتىٍ و لكنه حسم امره فوالديه يعلما بتهديد شهاب له بسبب طمعه بزوجته منذ زفافهما و اﻻن هو مضطر ان يخبره بما آل اليه اﻻمر حتى اﻵن .
قص عليه ملابسات الموضوه انتهاءاً بتهديده الخفى لاخته الوحيده فلمعت عين طلعت بالضيق و الغضب فى أنٍ واحد و ردد بحده غاضبه
_ لاااا … ده شكله خلاص عايز حد يقف له ، هو عامل كده عشان فاكر انه فوق القانون بس …
قاطعه سيف و رددد بضيق
_ بالرغم من المستندات اللى سلمها سعد الدين ، اﻻ انى مش متفائل و عارف ان الناس دى فوق القانون يا بابا .
امتعض وجهه بالغضب و هدر بنجله هاتفا
_ اجمد كده و متبقاش ضعيف ، لانه لو لقاك ضعيف هياكلك .
سأله بحيره
_ طيب اعمل ايه ؟
اجاب طلعت بعد تفكير
_ اختك هخليها تسافر لعمك فى لندن تقعد هناك لحد ما نلاقى حل .
ابتسم سيف مستنكرا و ردد
_ و هى فى لندن هتبقا صعبه عليه يوصلها يعنى ؟
اجابه والده بتأكيد
_ اه لانى هعرف ازاى اخفى اثرها و هى مسافره ، متقلقش من النقطه دى .
سأله بتهدل اكتافه
_ و دارين ؟
اجاب طلعت بعد ان اطال التفكير و ردد بحيره
_ اكيد ليها حل يا بنى ، متخافش مش هنسيبك تقف قصاده لوحدك … كلنا معاك .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عاد بعد يوم شاق و طويل لمنزله بعد ان ظل يدور بدوائر مغلقه فى محاوله يائسه منه ان يتوصل لحل اﻻزمه التى هو بصددها و محاولته حمايه احباءه ،



