الفصل الثالث و الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث و الاربعون سجينتى الحسناء

عايزه ايه من راجل عمل كل حاجه عشانك و مش طالب منك اكتر من انك تديله الاحترام اللى يستحقه و بس .
ابتلع لعابه بغصه مؤلمه و اكمل
_ قد كده احترامك ليا صعب ؟ قد كده مش شيفانى راجل اقدر احميكى ؟
اجابته بصوتها الباكى
_ عارفه انك تقدر تحمينى بانك تضحى بنفسك عشانى ، و انا عايزاك مش عايزه اخسرك .
زفر انفاسه عده مرات متتاليه و جلس يُشعل السيجاره العاشره بهذا اليوم و نفخ دخانها ليعبأ بها صدره المتقد بنار حارقه و ظلت هى واقفه امامه لا تتحدث و لا تُبدى اى رده فعل حتى قطع الصمت هاتفا
_ انتى بره الليله دى و انا هتصرف ، و دى اخر مره تتصرفى من دماغك او تلغينى و كأنى مش موجود ، فاهمه ؟
اماءت دون تعقيب فهدر بغضب
_ عايز اسمع ردك ! فاهمه ؟
اجابت بوهن
_ حاضر .
ادار وجهه عنها فاقتربت منه و استندت على عجزتيها امامه و نظرت له برجاء هاتفه بصوت رقيق متوسل
_ سامحنى … انا غلطت بس غصب عنى .
رمقها بنظره جاده و لكن عيونها المتجمع بها عبرات كثيفه جعلته يشعر بالحزن من شكلها الحزين فزفر بضيق هاتفا
_ مبحبش ابقا ضعيف ، بس معاكى مش بقدر اكون غير كده .
امسكها من ذراعها و اجلسها على قدمه و ردد بأسف
_ انا كمان اسف انى مديت ايدى عليكى ، اول و آخر مره اعملها .. سامحينى .
ارتمت باحضانه تبكى بحرقه فربت على ظهرها يواسيها و يؤازرها هاتفا بتأكيد
_ مش هسمح لحاجه تضايقك بعد كده و لا لاى حد يقرب منك .
ابتعدت عنه تتفرس ملامحه التى تعشقها و رددت
_ اوعدنى انك متتهورش و تفضل معايا ، اوعدنى انك هتفضل جنبى و مش هتضحى بنفسك باى شكل .
ابتسم و سحبها يقبلها قبله حب ، قبله اسف و اعتذار ، قبله حنين و عشق موثق بالتحام اجسادهما فى دوامه الحب اﻻبدى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ابتسم فور ان دلف و وجدها تتناول طعامها بمساعده والدتها فردد بعد ان تنحنح بحرج
_ لا سلام على طعام يا جماعه .
ابتسمت والدتها و دعته بموده
_ اتفضل يا بنى ، منورنا .
اطرق راسه هاتفا
_ ده نورك يا امى .
سحب مقعدا بجوار فراشها و جلس ينظر لها بغزل و اشتياق و ردد يسألها
_ احسن انهارده ؟
اماءت بعد ان توردت وجنتيها من نظراته التى فضحته و رددت
_ الحمد لله .
تدخلت والدتها هاتفه
_ ده انت كتر خيرك لولاك مكانوش سابونى افضل معاها هنا .
نظر لوالدتها و ردد باحترام
_ فى اﻻول و اﻵخر حضرتك مرات المرحوم اللوا علاء البرهومى و دى بنته و محدش كان يقدر يقول كلمه واحده .
ابتسمت والدة نور بحبور و تنحنحت لتخرج حتى تعطيهما مجال للتحدث بانفراد فابتسم فورا بعد ان وجدها تتحجج هاتفه
_ كويس انك هنا بقا اما اروح البيت اغير هدومى و اجيب لها هدوم معايا .
اماء موافقا و مؤكدا
_ هفضل معاها لحد ما ترجعى .
فور خروجها وقف مكانه و استند بطرف جسده على الفراش و امسك راحتها هاتفا بغزل
_ وحشتينى .
قوست حاجبها و رددت
_ كده على طول ؟
ردد بتاكيد
_ ضيعت وقت طويل .
تنهدت عميقا و حاولت اخفاء بسمتها و رددت بجديه حاولت استدعاءها
_ التحقيقات وصلت لفين ؟
زم شفتيه بامتعاض و ردد بحزن
_ بتتهربى ؟ ماشى يا نور .
اجابته برجاء
_ معلش حقك عليا ، بس انا فعلا مش هقدر اركز فى اى حاجه غير فى القضايا اللى انا فيها و بعدين ابقا افكر فى الحب و المشاعر .
ردد بمشاكسه
_ يا بخت اللى فى بالى .
اعقدت حاجبيها ففسر لها
_ سيف و دارين ، فى وسط مشاكل و قضايا و هم ما بعده هم و ده ممنعهمش من انهم يحبو بعض و يتجوزو كمان .
اعتدلت بجسدها و رمقته بنظره حزينه فتمهل قليلا و لكنه عاد يسألها
_ ليه دايما بحس انك بتتضايقى من سيره سيف و مراته ؟
اجابت بخفوت
_ مش عارفه .
غصه آلمته و ردد بتوتر
_ سألتك قبل كده لو فى حاجه جواكى ناحيته و وقتها زعلتى منى !!
تنهدت بهدوء و هتفت بتأكيد
_ لان فعلا مفيش جوايا المشاعر دى ، بس لحد ما اتقابلت معاها كنت مفكره انه هيفضل اﻻخ و السند و العيله اللى فقدتها





