الفصل الثالث و الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث و الاربعون سجينتى الحسناء

_ ده تحذير …. البيه بيخيرنى ما بينك و ما بين اختى و ابنها .
شهقت بخضه من تفسيره للامر فحاولت اثناءه عن هذا التفكير هاتفه
_ اكيد انت فاهم غلط ، و بعدين مفيش اى حاجه تثبت استنتاجك ده !!
مسح بيده على وجهه و ردد من بين اسطكاك اسنانه بحده الغيظ
_ هو مش غبى و فاهم كويس ان لو بعت لى رساله هتكون دليل عليه ، و الخطه الهبله بتاعه وائل مدخلتش عليه من اﻻساس .. و قال ايه المأمور جاى يطلب منى يكملو الخطه .
ابتلعت برهبه فهل تخبره ان شهاب البدراوى قد اخبرها بكشف خطه وائل من البدايه و تجازف بثوره غضبه و ربما تهوره ام تصمت و تعرض حياه ساره و صغيرها للخطر ؟
اقتربت منه و احتضنته بقوه و هتفت و هى على هذا الحال
_ اوعدنى انك مش هتتهور ، عشان خاطرى يا سيف انا مقدرش اعيش من غيرك .
لمعت عينه بالعبرات المكتومه و ردد بحزن دفين
_ الدنيا كلها واقفه ضدى ، انا تعبت .
شهقات بكاءها خرجت منها و هى تنظر لحاله الوهن و الضعف الذى اصابه و تردده و هو يردد بحيره
_ اعمل ايه ؟ اعّرض حياه اختى للخطر ؟ و لا اروح اقدمك ليه بايديا ؟
ابتلعت لعابها بغصه الم و هتفت بحسم
_ لا ده و لا ده .
نظر لها يستمع لما تقوله فاكملت
_ تطلقنى .
ادار وجهه عنها و ابتسم بمرار و ردد
_ اتخلى عنك يعنى و اسيبك لمصيرك مش كده ؟
ليحتد قليلا هاتفاً بصوت اجش
_ انتى امتى هتشوفينى راجل اقدر احميكى ؟ كل ما اسامحك على اخطاءك ترجعى تغلطى اكتر !! ليه كده ؟
احتضنت وجهه هاتفه
_ عشان بحبك و مش عيزاك تحتار و …
قاطعها بغضب اهوج
_ عيزانى اطلقك و اسيبك لمصيرك ؟ لا يا دارين مش هيحصل و لو فيها موتى .
دلف كالصاعقه و اغلق وراءه الباب ليغتسل و خرج مرتدياً ملابسه و امسك س/لاحه و وضعه بخصره و استعد للخروج فاسرعت باللحاق به تتوسله
_ عشان خاطرى يا سيف استنى لما يتصرفو بالمستندات اللى معاهم يمكن يخاف و يرتجع ؟
ابتعد عن حصار يديها و خرج كالطلقه التى تركت فوهه المس/دس لا يمكن ان تعود مجدداً فصرخت بحرقه
_ يااا رب ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
استقبل مكالمتها ببسمه فرحه و ردد بترحيب
_ حبيبتى … وحشتينى .
صرخت به هادره
_ انت عايز ايه مننا ؟ مش اتفقت معاك تبعد عن سيف و انا هعملك اللى انت عاوزه ؟
اجابها شهاب ببرود و هدوء قاتل
_ انتى فاكره انى مش عارف كل تحركاتكم و الخطط اللى بتخططوها ؟
صرخت به بغضب اهوج
_ انا هتصرف بعيد عن كل ده … بس انت مش مدينى فرصه اعمل حاجه و مصر تأذينى فيه ، و انا قلتلك لو سيف اتأذى مش هتطول منى شعره .
ابتسم و جلس على مقعده باريحيه و ردد بهدوء
_ صبرى نفذ من ساعه ما اتقابلنا و عايزك باسرع وقت .
حاولت كتم بكاءها فمسحت على وجهها بقوه و هتفت بصوت مختنق
_ حاضر ، بس ابعد عنه و عن اهله ارجوك .
هتف بجمود
_ المستندات اللى اتسلمت للداخليه من سعد فيها ايه ؟
اختنقت بلعابها من دهشتها لمعرفته هذا اﻻمر فرددت بتردد
_ معرفش .
ردد بنبره ساخره
_ كده هزعل منك يا مولاتى ، مش بيقولك يا مولاتى برده !
لم تتصور ان تكره سماع تلك الكلمه التى تعشقها من حبيبها عندما تخرج من فم وغد مثله فرددت بحزن
_ ممكن متقوليش كده ، و ادينى فرصه اعرفلك اﻻوراق فيها ايه و بعدها …
قاطعها بحزم
_ لا يا قطه .
صمتت و لم تعى مقصده فهتف موضحاً
_ اﻻوراق هتجيلى لحد عندى متشغليش عقلك القمر ده بيها .
قضمت شفتاها بحنق بعد ان تأكدت انها وقعت بشباك من لا يرحم و ان القانون لن يستطيع مساعدتها فى معضلتها لتستمع له يُكمل
_ اسمعينى عشان مش هكرر كلامى مرتين .
ارتمت على اﻻريكه بوهن و هى تستمع له يخبرها بما يريد
_ انا عايزك …. هتجيلى بكره بنفسك و بموافقتك لقصرى المتواضع نقضى سوا وقت لطيف .
ابتلعت لعابها بغصه و هو يردد
_ الساعه عشره صباحا هيكون البيه بتاعك فى الشغل و تقدرى تيجى من غير مشكله .
ظلت صامته تذدرد لعابها بتوتر و هو يكمل





