الفصل الرابع و الثلاثون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع و الثلاثون سجينتى الحسناء

طول يا اونكل ؟
نظر لها بضيق من عدم خجلها و جرأتها الزائده و ردد بنفور
_ لو بعد ما خلص فضلتو عايزين بعض ، لكن لو عرفت و لا لمحت بس اى كلام من العك اللى بتعكوه ده انا مش بش هبعدكم عن بعض ، لااا ده انا ساعتها محدش يلومنى على اللى هعمله فيكم فاهمين ؟
ابتلع سيف لعابه بضيق و رددا معا
_ فاهمين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لم يهنأ له بال حتى قرر التحدث مع نجله بالامر فحضر مساءاً من عمله و دلف فورا غرفه سيف فانتفض اﻻخر من فراشه هاتفا
_ بابا !! اتفضل
جلس امامه بهدوء و تريث و سعل قليلا ليزيل حشرجه صوته و اخرج علبه سجائره اشعل منها واحده و مد يده امامه ممسكا بعلبه السجائر هاتفا
_ بتدخن ؟
اماء سيف رافضا و ردد بتوتر
_ ﻻ يا بابا
ابتسم ساخرا و قوس فمه دلاله على عدم تصديقه فردد
_ ماشى …. عموما انت بقيت راجل دلوقتى يعنى عايزك تبقا شجاع و صريح معايا فى اى حاجه تخصك حتى لو غلط ، عشان نلحق اى مشكله قبل ما تكبر
بلل شفتيه بطرف لسانه فهو يعلم مدى صرامه والده و جديته و ايضا يعلم تماما ما مغزى هذا الحديث فابتلع لعابه بحرج و هتف مفسرا
_ بابا … الموضوع مش زى ما حضرتك فاهم
اماء له محفزا اياه على اﻻستكمال هاتفا بتأكيد
_ اكيد ، لان ابنى مستحيل يغلط بعد ما تعبت فى تربيته
شعر بالخزى من حديث والده المبطن فردد بحرج
_ طيب حضرتك عايز تعرف ايه ؟
تنهد عميقا و زفر دخان سجائره و ردد بجديه
_ اولا عايز اعرف بتدخن و ﻻ ﻷ ؟
اماء مؤيدا و ردد
_ ايوه بدخن بس مش من فتره كبيره
ناوله احدى سجائره و اشعلها له مرددا بتأكيد
_ تدخن قدامى و بعملى احسن ما تدخن من ورايا زى المراهقين
اطرق رأسه خجلا فهتف طلعت يسأله
_ بص يا سيف … انا هسألك سؤال واحد عايز اعرف اجابته و بعد كده مش هدخل فى حياتك لانك مبقتش صغير
اماء منتظرا سماع سؤاله فردد
_ بتحبها ؟
اجابه على الفور مجيبا
_ مشاعرى ناحيتها مش الحب ده ، بحبها بصفتها انها بنت خالى
اخشوشنت نبرته قليلا و ردد بحده
_ و لما هى الحكايه كده بتعمل ايه معاها ؟ بتعلب بمشاعر بنت خالك ؟
رفض عنه اﻻتهام فورا رافعا يده باعتراض مفسرا
_ ﻻ يا بابا … انا اكتر من مره احذرها من تصرفاتها معايا و افهمها اننا قرايب و بس بس هى …
قاطعه والده بحده اجفلته
_ اسوء حاجه ممكن يعملها الراجل انه يحمل الذنب على اللى بيعمله لبنت ضعيفه وثقت فيه و ….
قاطعه هو اﻻخر نافيا عنه تلك الوصمه
_ يا بابا لا انا مش كده ، حضرتك مش فاهم اللى بيحصل بينا
اسند ظهره على المقعد و رمقه بنظره ساخره و ردد بضيق
_ فهمنى يا سيف ايه اللى بيحصل بينكم ؟
ابتلع لعابه بحرج و ردد بخجل
_ يعنى هى دايما بتقرب منى و انااااا
ضحك طلعت يقاطع تردد نجله هاتفا بسخريه ﻻذعه
_ يا حبيبى يا بنى … بتتحرش بيك البنت قليله اﻻدب دى !! وانت يا حبيبى مش قادر تصدها و ﻻ خايف منها ؟
تضايق من طريقته فى سرد الامر و ردد بضيق
_ حضرتك عارف انت مربينى ازاى ؟ و اﻻكيد ان مش انا اللى بدءت ، بس مفيش شاب فى سنى هيلاقى قدامه مغريات بالشكل ده و هيرفضها ، انا مش النبى يوسف يا بابا
وضع قدمه فوق اﻻخرى يهزها بعصبيه و ردد بحده
_ انتو الموضوع وصل بينكم لفين بالظبط ؟
ردد بتلعثم
_ مش فاهم !!
هدر بحده جعلت منار تستمع لاصواتهما و تدلف بلهفه لتستمع لتوبيخ طلعت لبكريها هاتفا
_ انت هتستعبط ؟! التجاوزات اللى بينكم وصلت لفين ، انطق ؟
تدخلت منار هاتفه بقلق
_ ايه يا طلعت ؟ اهدى كده الولد لسه جاى اجازته و …
قاطعها صارخا
_ بس …




