الفصل السادس و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس و العشرون سجينتى الحسناء

نيللى هاتفه
_ تشرب ايه ؟

ابتسم و ردد بحبور
_ انا اللى كنت دايما بسألك السؤال ده …فاكره ؟

ابتسمت بدورها مجيبه
_ انا فاكره كل حاجه حصلت بينا يا سعد

اقترب منها و امسك راحتها و نظر لمقلتيها و ردد برجاء
_ انا محتاجك اوى يا نيللى

شعرت بالضعف لمجرد سماعها لنبرته المنكسره وهو يكمل
_ الزعل اللى كان بينا سبيه على جنب دلوقتى و اقفى جنبى

عاد الوجوم لوجهها و هى تردد بحده
_ انت اللى حكمت عليا من غير ما اغلط و ….

قاطعها بوضع يده على فمها و هو يردد بلهفه
_ انسى اللى فات و اللى كانت سبب فى المشكله خلاص مش هتعيش كتير يا نيللى و نفسها تطمن عليا و تفرح بيا قبل ما تموت

انتفضت من مكانها بضيق و غضب فما هذا الهراء الذى تفوه به ذلك اﻻبله من لحظه ؟ هل يعى ما يقوله ام مرض والدته جعله ابله لا يفهم ما يمكن ان يفعل بها صدى حديثه الغبى

وقف هو اﻻخر متعجبا من وقوفها المفاجئ بل و بتلك الحده و هى تصرخ به
_ يعنى انت فى اﻻول جيت عليا عشان خاطر والدتك و انا قبلت و قلت اعاملها زى امى …. و بعدها دوست عليا عشانها و انا كنت بحاول اراضيها بكل الطرق ، و لما سيبنا بعض مفكرتش حتى انك تحاول معايا او انك تعتذر او تفكر … و سبتنى كل الوقت ده بحجه تعبها مع انك كان ممكن تكلمنى فى التليفون

اخذت تلهث بانفاسا من اندفاع الدماء بعرقها و ما تلاه من اندفاع الكلمات بثغرها مهلله
_ و فى اﻻخر يطلع سبب تشريفك ليا انهارده طلبها انها تفرح بيك قبل ما تموت مش عشان بتحبنى مثلا و ﻻ عشان عايزنى و مش عارف تعيش من غيرى

حاول توضيح اﻻمر لها و لكنها لم تعطيه اى مجال للرد لتستطرد
_ بس انا ازاى متفاجئه و انت اصلا متعود على كده …. تتعرف على الواحده من دول و تعلقها بيك و بعدها تقول امى و متظهرهاش قبل ما تكون اللى قدامك اتعلقت بيك عشان مترفضش الوضع اللى انت عايزها تعيش فيه … و بعدين لما الحكايه تخلص بتمشى من غير ما تبص وراك

تعجب مما تتفوه به و ردد يدافع عن نفسه
_ كل اللى انتى قلتيه ده ملهوش اى اساس من الصحه … ﻻن لو كان زى ما بتقولى كنت روحت ﻻى واحده تانيه مكانش ابدا بالضروره تكون انتى

صرخت بضيق تردد
_ اومال جاى ليه يا سعد مش عشان ده طلب مامتك ؟

اجاب بصياح مماثل لصياحها
_ ﻻ … جاااى عشان بحبك

ران الصمت ارجاء المنزل و تلجم فمها الطليق فاقترب منها و مرر انامله على وجنتها و ردد بصوت رقيق متغزﻻ بها
_ بحبك يا نيللى … و مش عايز غيرك ، و عدم تواصلى معاكى الفتره اللى فات كانت بسبب حالتى النفسيه و مكنتش حابب ابدا انك تشوفينى كده

رددت بسخريه
_ و ايه اللى جد ؟

اجاب برزانه
_ اللى جد انى ارتضيت قضاء ربنا و قدره

شعر بها تلين قليلا فواصل هجومه بمشاعره التى تفيض لها حتى لا يعطيها المجال للرفض
_ انا بحبك و عايز اكمل عمرى معاكى و فى نفس الوقت عايز افّرح امى قبل ما تموت و دى حاجه متزعلكيش و مش هتضايقك بعد جوازنا ﻻنها فى حاله صحيه متسمحلهاش انها تضايق حد من اﻻساس

صرخت به بغضب
_ انت برده لسه مُصر تكلمنى كده ؟ انا مش مضايقه من مامتك يا سعد و عاملتها زيها زى امى … انا عارفه انها ست كبيره و الناس الكبيره بيكون صعب شويه انك تراضيهم

ابتسم و اقترب منها اكثر و ردد بصوت هادئ
_ يعنى مش زعلانه خلاص

اماءت رافضه و اكدت
_ ﻻ زعلانه بس مش من مامتك … انا زعلانه منك انت يا سعد ، انت اللى كبرت الموضوع و غلط معايا و فى اﻻخر محاولتش تسمع و ﻻ حتى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *