الفصل العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل العشرون سجينتى الحسناء

بعده اتصالات لرفاقه طالبا الدعم منهم حتى تواصل باحد منهم يعمل بشرطه الهواتف و طلب منه التقصى خلف الرقم ليخبره بانه رقم مجهول و تم غلقه فور ارسال تلك الرساله
امتعض وجهه و اخبر رفيقه
# طيب يا رفيق خد رقم خطيبتى و حطه عندك تحت المراقبه لو اى رساله تانيه اتبعتت اعرفلى المصدر بتاعها ، عايز اعرف مين اللى بيبعت و تجيبلى ال IP بتاعه
اجابه رفيق
# حاضر يا سيف من عنيا… مع انك عارف ان الحكايه دى محتاجه اذن نيابه….
صرخ به هاتفا
# اعمل اللى بقولك عليه يا بنى انت ، انا مش عايز شوشره
هدءه قائلا
# حاضر يا سيف …قلت حاضر و الله متقلقش الموضوع فى الكتمان
وقف منتصبا و مد ساعده لليلى هاتفا بصيغه آمره
# هاتى التليفون ده هيفضل معايا لحد ما اشوف ايه آخرتها
امسكه فوجد به رمز حمايه فاقترب منها و سألها بوجوم
# الباسورد ايه؟
رفعت عينها بوهن مجيبه بانكسار و خزى
# سيف
# افندم
اجاب بصوت اجش غاضب فصححت له الامر بصوتها الحزين
# الباسورد سيف
رمقها بنظرات مبهمه لاول مره لا تستطيع قراءتها ، هل هو غضب ؟ كره ام ثوره عارمه ستؤدى للنتيجه الحتميه الا و هى الانفصال؟
تناول هاتفه و مفاتيحه من على المنطده و ردد بصوت رخيم و هو يتجه للخارج
# لو حد فيكم وصله اى حاجه من دى بلغونى فورا
•••••••••••••••••••••••••••••••••
ذهبت برفقتها لذلك الدجال حتى تجعله يرجع عما يفعله و لكن لسوء الحظ اخبرهما مساعده بسفرته و التى قد تستغرق عده ايام
ذهبت مره اخرى معها مع اقتراب موعد عقد القران و تلك المره وجدته فصرخت بحده تأمره
# اسمع …. انت متعرفش انا مين و اللى بتعمله العمل ده يبقا مين ؟ فنصيحه منى الغى كل الدجل و السحر ده حالا بدل ما تلاقى نفسك مرمى فى السجن
تربع بجسده على الاربكه و القى بحفنه من البخور فى الموقد الذى امامه هاتفا بصوت عالى
# دستووووور …. سامحوها يا اسياد
امتعض وجهها و تقوس فمها بسخريه لاذعه هاتفه بتوبيخ
# ما تتعدل يا بنى ادم انت …. و بلاش شغل التلت ورقات ده عليا
رفع حاجبه بثقه و غرور مرددا
# و لما هو شغل دجل و تلت ورقات …جايه و خايفه اوى ليه كده ؟ ما تكبرى دماغك
جحظت عينها و نظرت لابنه اخيها الواقفه بجوارها تهدر بها
# انتى السبب …انتى اللى حطتينا فى المصيبه دى ،و خلتينا نتعامل مع الاشكال اللى زى دى
وقف منتصبا بغضب هاتفا بتحذير
# لااا …حيلك يا ست هانم ، ده غلط كبير اوى فى حقى و فى مكانى و انا ساكت
حركت راسها لاعلى تهتف بلا اهتمام
# و لا يدخل فى ذمتى شغل الدجل بتاعك ده ….و اعمل اللى بقوله بدل ما ازعلك على نفسك
اقتربت هايدى و هى تبتلع فى وجل هاتفه بتلعثم
# معلش يا شيخ …. وقف كل حاجه و الفلوس اللى اخدتها حلال عليك
زم شفتيه بضيق و تحدث عقله يخبره بانها فريسه ثريه لن يخسرها ابدا فلابد من مخطط محكم حتى تظل تحت رحمته
اخذ يفكر و يفكر و هما تنظران له بترقب فردد باستسلام مصطنع
# و ماله ….بس اللى هينفع يتلغى هو العمل اللى على الصوره ، انما السحر للاسف صعب جدا
ابتلعت هايدى لعابها برعب من صرخه منار الهاتفه بحنق
# يعنى ايه الكلام الفارغ ده ؟
اجابها و كأنه طبيب يشرح حاله مريض
# العمل مدفون فى تربه و سهل اجيبه و افك الطلاسم اللى عليه بمساعده الاسياد طبعا ….بس السحر للاسف مينفعش يتفك بسهوله كده خصوصا انها كانت مستعجله عليه و عايزه المراد يتم قبل بعد بكره
نظر لهايدى غامزا بطرف عينه هاتفا
# مش كده يا ستنا ؟
جلست منار باجهاد و هتفت متسائله
# ايه المطلوب عشان افك العمل و السحر ده باى شكل
اجاب بهدوء بل غلف كلماته ببرود متقن
# العمل هتدفعى نفس اللى دفعتيه و انتى بتعمليه عشان يتفك
اندهشت هايدى تردد بفزع
# نعم …بس ده كتير اوى
امال راسه للجانب و كأن الامر ليس بيده هاتفا بنبره حزينه
# كله للاسياد و مصاريفهم يا هانم
تريثت قليلا فهى تعلم ان التعامل مع امثاله ليس بامرا هينا فامثاله من المحتالين يستطيعون ان يخدعوا الجميع باساليبهم الملتويه فرددت بضيق
# خلاص …. مش مهم ، المهم دلوقتى انك تفكه و توريهولى قدام عنيا و السحر كمان اللى عملته على قطر ابنى
قضم شفته السفلى بندم زائف هاتفا بفضول
# ابنك ؟ انا مأذتهوش و الله يا هانم …انا عملت اللى قريبتك طلبته منى
اجابت بفروغ صبر
# مش موضوعنا …انا عايزه السحر ده يتفك باى شكل
ادار كفه يمينا و يسارا و هو يشير للجدران حوله و ردد باسلوب متدنى
# الحيطان دى تشهد عليا يا هانم …صعب و غلاوه النبى
امتعضت من اسلوبه و هو يكمل
# السحر اتعمل على القطر و حرقنا القميص اللى جابته السنيوره عشان السربعه و الاستعجال بتاعها عشان يجيب نتيجه و محدش يعرف يفكه ، فدلوقتى بتقوليلى فكه …ازاى ؟ معرفش
صاحت و هاجت و عندما لم تجد نتيجه رددت الكلمه السحريه
# عايز كام ؟
ابتسم بانتصار هاتفا
# مش حكايه فلوس ….انا هفكلك العمل دلوقتى قدامك ، و خلاص بعت الواد اللى شغال معايا يجيبه من التربه ، انما بقا السحر
وضع سبابته على طرف ذقنه يحركه بحركات محفزه مستطردا
# عدى عليا بكره يمكن الاقى صرفه فيه …بس موعدكيش
اجابت هايدى بلهفه
# كتب الكتاب بعد بكره يا عمتو
رمقتها منار بنظرات مغلوله و هى تقول
# يعنى لازم يتفك بكره بابعد تقدير
انحنت تهمس فى اذنها بفحيح
# ما تسبيه يا عمتو …يمكن ينفع و يسيبو بعض
التفتت تنظر لها بغل هادره




