الفصل العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل العشرون سجينتى الحسناء

بالخير فسحبته من ذراعه و ادخلته بتمهل و هى تهتف بقلق
# مالك يا سيف ؟
ارتمى على الاريكه فجلست بجواره تمسد ذراعه فارتمى يستند على كتفها و ادمعت عيناه بحرقه هاتفا بحزن دفين
# كوارث عماله تقع فوق دماغى و كل كارثه اكبر من اللى قبلها يا امى ….. مش عارف اتصرف و لا لاقى حل
ارتعبت من حديثه و سبت ابنه اخيها فى سرها
# الله يحرقك يا هبابه يا اللى اسمك هايدى … عمل و سحر و كله هيجى فوق دماغ ابنى
ظلت تربت على ظهره بحنان مبالغ و حقيقى و هى تهدءه بالكلمات
# احتسب عند ربنا يا حبيبى ، و اكيد ربنا مش هيخزلك ابدا …انت مؤمن و بتصلى الفرض بفرضه و اكيد هيقف معاك
ارتاح بجسده الذى لم يذق طعم الراحه منذ امس و نام على فخذها كطفل يفتقد حنان امه و ظل على هذه الحاله حتى انتظمت انفاسه و علمت انه بات بسبات عميق فازاحته برفق من على فخذها و اتجهت لغرفتها و اغلقت بابها و امسكت هاتفها لتقوم بالاتصال على هايدى
فور ان اجابت الاخرى سمعت اصوات التوبيخ اللاذع هاتفه بضيق
# منك لله …منك لله يا هايدى ، انا مشفتش ابنى بالحاله دى غير يوم موت مراته و بنته و بعد اللى عملتيه ده مش مستبعده ابدا ان يكونلك يد فى اللى حصل لهم
نفت عنها التهمه بصياح
# لا يا عمتو و الله ما حصل ….
قاطعتها بحده
# الله ياخدك يا شيخه ، بتعرفى ربنا اوى و تحلفى بيه
رددت ببرود مستفز
# بقولك ايه يا عمتو …. عندك الصوره شربيه الميه بتاعتها و بكره نفك السحر و يرجعو تانى لبعض طالما انتى عايزه كده
هدرت بها توبخها
# هو انتى فاكره ان ده المهم ؟ انا ابنى منهار يا غبيه و انا فعلا معرفش السبب ، بس بيقولى كوارث .. الحكايه لو انفصال كان قال ، انما كده يبقا اكيد فى حاجه كبيره اوى ..غورى منك لله
اغلقت بوجهها و استمعت بعدها لصوت الباب فدلف منه زوجها و اتجه راسا لغرفتهما يسأل بتعجب
# سيف ماله نايم فى الصاله كده ليه ببدلته الميرى ؟
اجابته و الحزن يهيم على وجهها
# جاى منهار و بيقولى كوارث و مش عارف يحلها و نام من ساعتها
سألها باهتمام
# يعنى محكاش حاجه ؟
اماءت بلا مؤكده
# ما انت عارفه مش هيحكى غير ليك
هز راسه متفهما و خرج ليجلس بجواره و اوقظه بهدوء و استهل حديثه بقول الله تعالى
( و لا تيأسوا من روح الله )
تنهد بحرقه مرددا
# و نعم بالله
ساله باهتمام
# فى ايه يا بنى ؟
قص على والده قصه الطلاق و رده لها فاستمعت منار للامر و رددت فى نفسها
# يا فرج الله …و لا يكونش العمل جاب نتيجه ؟
ظل سيف يقص عليه ملابسات الامر و الاخر يستمع له بتركيز و اهتمام و لكنه لم يتطرق لامر التسجيلات المصوره
ظل حديثه يعاد و يكرر داخل راسها و هى تجده حزينا الى هذا الحد فقررت فى نفسها ان تنهى الامر من اجل سعاده نجلها و بكريها فاتجهت للمطبخ لتنفذ اقوال الدجال لتضع الصوره بداخل اناء مملوء بالماء و انتظرت بجواره قليلا حتى تُسقيه منه كما امرها
اما طلعت فقد تنبه لولده جيدا و اجاب بعد ان بحث بعقله داخل الامر
# محدش هيقدر يفيدك فى الليله دى غير دار الافتاء و هم ادرى بالصح و الغلط و ايه الحل و اللى يتعمل فى مسأله زى دى ؟
شعر بقليل من الراحه بعد ان فضفض لوالده و وقف مستعدا للمغادره فسأله طلعت
# على فين ؟
اجاب بتعجل
# على دار الافتاء طبعا يا بابا
استحسن طلعت الامر و ودعه عند الباب فتوقف سيف هاتفا
# هدخل اسلم على ماما فضلت جنبى طول اليوم
توجه دون مقدمات للمطبخ فوجدها تمسك ذلك الاناء الشفاف و تلك الصوره الموضوعه به ظاهره بوضوح الشمس تسكب منه بعضا من المياه بداخل كوب
ارتبكت فور ان رأته يقترب منها بعيون جاحظه فتعلثمت بالحديث و هى تهتف بتردد
#ددد دا يا سيف
اقترب اكثر فلم تشعر الا و قد سقط الاناء من يدها ليتهشم فانحنى سيف يمسك بالصوره ليجد عليها تلك الطلاسم و كلمه الفراق المكتوبه بكل ركن من اركان الصوره فرفع وجهه ناحيتها لتحاول الحديث فصرخ بها
# اسكتى …. اسكتى يا امى عشان لو اتكلمتى هخسرك عمرى كله
القى بالصوره من يده على الارض و هرع للخارج و كلمه الدجال الهندى تتكرر فى اذنه مرارا و تكرارا
( صوره بفستان اسود مدفونه فى مكان وحش و ضلمه عليها طلاسم غريبه ممكن تفرق بينكم، دور عليها مع اقرب الناس ليك )
يتبع ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠



