الفصل العاشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصى العاشر طمس الهوية

قاطعه فارس بغضب:
-المفروض تكون دلوقتي بتعمل اتصالاتك عشان تعرف أساس الموضوع وممكن يوصل لفين!
رد بدبلوماسية:
-أكيد هعمل ده وأنا في طريقي للبيت، بس أروح أشوف مراتي وبنتي بقالي يومين مشوفتهومش
هتفت ياسمين معقبة على حديثه:
-ابقى سلملي على خديجة
أومأ وهم بالرحيل ولكنه استمع لتعقيب فارس الغاضب:
-ده أنا مبقاش ليا قيمه خالص
عاد ينظر له بتفاجئ وهو يسأله:
-مالك يا فارس؟ انا عايز…
صاح مقاطعا:
-مش عايز اسمع نفس من حد فيكم
التفت ينظر لزوجته وأمرها:
-استنيني فـ العربية
همت بالحديث والرد عليه فصاح بصوت مرتفع:
-ولا كلمه، اتحركي يلا على العربيه
تجهم وجهها وأطرقت نظراتها لأسفل بحنق ودلفت سيارته تتذمر بضيق، التفت هو يحدث عمر بصيغة آمرة:
-روح اتغدا وساعتين بالكتير وتكون عندي عشان نشوف هنعمل ايه
لم يستحسن طريقته بالتعامل معه بهذا الشكل فصر عمر على أسنانه وتكلم بأسلوب غاضب:
-متنساش اني صاحبك مش الجارد الخاص بيك يا فارس، وعشان انا صاحبك هخلص اللي ورايا واعدي عليك نشوف آخر التطورات
تحرك من امامه وفارس لا زال غاضبا يضغط على اسنانه حتى كاد يهشم فكه حتى شعر بلمسة نرمين على ذراعه تهدأه فالتفت يرمقها بنظرات مكترثة وسألها بإهتمام:
-متأكده انك كويسه؟
أومأت بهدوء فأضاف:
-لو احتاجتي حاجه كلميني على طول، أكيد رقمي معاكي يعني مش لازم تحطي ياسمين وسيط بينا يا نرمين انتي عندي زيك زي اخواتي البنات
هزت رأسها بحركات متتالية فالتفت يحدث يزن:
-وصلهم وكلمني
ألقى بجسده على مقعد السيارة وامر سائقة بصوت غليظ:
-ع البيت
قاد سائقه بصمت وظل فارس يهز قدمة بلازمة عصبية فحاولت ياسمين فتح حديث معه بسبب امتعاضها من اسلوبه الجاف:
-عمرك ما هتبطل تزعق لي بالشكل ده قدام الناس
تحدث من بين اصطكاك اسنانه:
-وهمد ايدي المره الجايه اللي هتتحديني فيها بالشكل ده قدام حد او حتى لوحدنا
اتسعت مقلتيها بشكل متفاجئ وهي تستمع له وسألته بحزن خيم على ملامحها:
-هتعمل ايه؟ هتمد ايدك؟ أنت سامع نفسك؟
التفت وهو يصر على أسنانه مؤكدا:
-أيوه سامع وبأكد على كل كلمه بقولها، المرة الجايه اللي هتردي عليا فيها توقعي قلم على وشك يعدلك عشان انتي الدلع بيعوجك
ابتلعت ريقها بغض وحزن في آن واحد وأشاحت بوجهها عنه تنظر للنافذة فلم يكترث لعبراتها التي لمحها بانعكاسها بزجاج النافذة وامسك هاتفه قاصدا التحدث مع مازن الذي سأله فور أن أجاب:




