الفصل العاشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصى العاشر طمس الهوية

ضحك فارس وهو يقوس فمه:
-اللي زيي لا له راحه ولا استجمام، أنا عندي هموم متلتله أسيبها لمين بس؟
أصر عليه طبيبه:
-ما أنت لازم تفصل عشان تقدر تكمل، خد المدام والولاد وحاول تكرر السفريه اللي عملتوها في الصيف، يمكن ساعتها الضغط اللي عليك يقل وترجع اقوى من الأول
رفض موضحا:
-للأسف التوقيت صعب، مش هينفع
أراح الطبيب جسده للوراء مستندا على مقعده وسأله بحيرة:
-طيب بلاش سفر، ايه اكتر حاجه بتحب تعملها في الأيام العادية وممكن تخرجك من المود ده؟
أجابه بدون تفكير:
-الرياضة وخصوصا ركوب الخيل، ممكن البوكس مع اني خفيت لعب خالص عشان ابطل عنف
اومأ بتفهم وسأله:
-عندك ساونا في البيت؟
أجابه مؤكدا فابتسم الطبيب ولما ظن انه لا يملك واحدة وقال بحرفية:
-ايه رأيك لو كل يومين كده تعمل جلسة ساونا على جاكوزي ويا سلام لو مساج تهدي بيه اعصابك و…
صمت عندما لاحظ شروده وابتسامته فجعد جبينه متسائلا:
-ايه اللي جه فـ بالك اول ما قولتلك الكلام ده؟
اجابه وبسمته قد اتسعت لأذنيه:
-ياسمين، أصلها بتعمل مساج حلو أوي
ابتسم الطبيب هو الآخر وسأله:
مساج مساج ولا مساج بمشتملاته؟
أجاب بعد أن حاول تصنع الجدية:
-أكيد بمشتملاته يعني انا مش النبي يوسف
صدحت ضحكة الطبيب وهو يسأله:
-والعلاقة مش بتخرجك من المود الوحش؟
أجابه:
-أكيد بتخرجني، بس انا بهدلتها اوي انهارده، أبقى معنديش دم بصراحه لو رجعت طلبت منها مساج ولا علا…
قاطعه الطبيب وهو يغمز له بطرف عينه اليسرى:
-الحاجات دي مبتطلبش، هي بتيجي لوحدها، وبعدين حضرتك اللي قايل لي انها بتتصالح بكلمتين ولو زودت عليهم هدية بسيطه إنشالله لو بوكيه ورد اظن انها هتطير من الفرحه
عاد من شروده مركزا بالطريق ونظر امامه ليجد بائع للزهور الطبيعية فابتسم وصف سيارته مترجلا منها ووقف امام البائع يشير لأحد باقات الزهور وهو يوقل:
-هات البوكيه ده
ناوله البائع إياه بعد ان قام بلفه بأوراق السلوفان والشرائط الحريرية فاغدق عليه فارس بمبلغ يعادل حصيلته من الزهور فظل البائع يدعو له وعاد المعني للجلوس بسيارته واضعا الزهور بجواره وقاد متوجها لفيلته ولكنه التفت ينظر للباقة وتمتم لنفسه:
-لأ مش لدرجة ورد
قاد سيارته متوجها لمتجر المصوغات الذي تعامل معه دائما ودلف بهالته المهيبة فرحب به صاحب المتجر ترحيبا يليق به:




