الفصل الخامس والعشرين من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد
الفصل الخامس والعشرين ذئب يوسف

وهي تبتسم بخفوت ليركض نحوها قائلاً بذعر :- مالها مراتي يا دكتورة طمنيني عليها..
ابتسمت بعملية قائلة :- متقلقش كلها تمن شهور و تبقى أب.
نظر لها ببلاهة فضحكت هي بخفوت قائلة :- ألف مبروك.
أردف بغباء :- يعني هبقى أم، قصدي أب؟
هزت رأسها تومأ له بتأكيد قائلة :- أيوة، أنا كتبتلها على شوية فيتامينات كدة تاخدهم بانتظام وهبقى أتابع معاها في العيادة.
أومأ لها بسعادة، وبعد أن انصرفت هتف أحمد بحزن :- هي ماما عيانة؟
حمله واحتضنه بسعادة قائلاً :- متخافش يا حبيبي ماما كويسة، تعال نطمن عليها جوة.
دلف به وابتسامة واسعة تزين ثغره، فجلس إلى جوارها و وضع الصغير أرضاً، و امسك يدها وقبلها قائلاً بحب و سعادة :- ألف مبروك يا حبيبتي.
ابتسمت بحب وهي تضع يدها على بطنها تتحسسها بفرح :- الله يبارك فيك يا إسلام، أنا حامل .
ربت على خصلات شعرها قائلاً بابتسامة عريضة :- أيوة يا روحي عقبال ما ينور حياتنا كدة هو وميدو.
نظرت أرضاً بخجل قائلة :- إسلام أنا آسفة ما أقصدش…..
وضع أصابعه على ثغرها يمنعها من مواصلة الحديث قائلاً بتفهم و مرح :- خلاص هعديها المرة دي، كله من ابن الكلب اللي جوة دة..
جعدت جبينها بضيق قائلة :- ما تشتمش ابني ولا تشتم أبوه..
غمز لها بعبث قائلاً :- يا بخت أبوه والله، احم أنا بقول نتلم أحسن الولد قاعد .
هتف الصغير بتساؤل :- ماما يعني إيه حامل؟
ضحكت بخفة وهي تشير لبطنها :- يعني هنا في نونو صغير هيطلع بعد شهور و هيبقى أخوك أو أختك.
أردف بانبهار :- يعني هيكون عندي أخ زي محمد ابن خالو محمود؟
هزت رأسها بموافقة قائلة بحنو :- اه يا حبيبي.
ضيق إسلام عينيه بغيظ قائلاً بغيرة :- وصلة الحب دي هتخلص إمتى؟
ضحكت بخفوت قائلة بمهاودة :- إسلام حبيبي دة طفل صغنن..
أردف بخبث :- أيوة جريني للرزيلة وأنا بحبها، مليش دعوة أهو..
أردفت بحرج وهي ترجع خصلات شعرها خلف أذنها :- إسلام عيب الولد!
غمز لها بعبث قائلاً بمكر :- ماشي هروح أوزعه أنا عند جدو موسى ونحتفل بالخبر الحلو دة على رواقة..
و بالفعل بعد أن أطعم الصغير و حمل الأطباق من على الطاولة نزل و أعطى الطفل لجدته عواطف وأخبرها بكذب أن مريم مشغولة بتنظيف المنزل، وصعد بعدها ليدلف للغرفة وعلى وجهه ابتسامة عابثة، فهتفت هي بفرح :- إسلام قولتلهم تحت؟
هز رأسه بنفي قائلاً :- لا طبعاً أنتِ عاوزاهم يقطعوا عليا ولا إيه! دة لو قولتلهم هيطبوا كلهم هنا وهطلع أنا من المولد بلا حمص، خلينا نحتفل الأول وبعدين ربك يسهل.
هزت رأسها بضجر منه قائلة :- مجنون!
اقترب منها بخبث قائلاً :- بيكِ يا جميل..
______________________________________
رمشت بخفة و فتحت مقلتيها بضعف، أنت بخفوت لينتبه لها مراد الذي أقترب منها بلهفة قائلاً :- رحيق أنتِ كويسة؟
حاولت الاعتدال إلا أنها تأوهت بصوت مسموع، وهي تضع يدها على بطنها قائلة :- في وجع هنا.
زم شفتيه بأسى قائلاً بحنو :- معلش كلها يومين و يروح.
هزت رأسها بتساؤل قائلة :- ليه في إيه؟
زفر بضيق فلابد من اخبارها، إذ نظر لها بحذر قائلاً :- أنتِ كنتِ حامل و أُجهضتي .
طالعته بوجه شاحب قائلة بهمس :- حامل! ابني راح.
بدأت عبراتها بالهطول وهي تنظر حولها بضياع فاقترب منها إلا أنها أبعدته بيدها قائلة :- سيبني أنا عاوزة أقعد لوحدي..
أردف بهدوء وهو يحاول أن يحتويها :- رحيق أهدي.
صرخت بحدة :- بقولك سبني لوحدي مش عاوزة



